- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/weekly -

375 شهيدا فلسطينيا خلال عام 2021

الاهالي ـ قال التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين، إن عدد الذين ارتقوا خلال العام 2021 بلغ 357 شهيدا وشهيدة، جراء استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان شهر مايو /آيار الأكثر دموية، حيث بلغ عدد الشهداء خلاله 286 شهيدا وشهيدة.
وأضاف التجمع، أن نسبة عدد الشهيدات هذا العام بلغت 19%، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الإجرام الإسرائيلي، منذ احتلال فلسطين في العام 1948، موضحاً أن نسبة الشهداء الأطفال (أقل من 18 عاما) بلغ 79 شهيدا وشهيدة، وهذا العدد يُشَكِّل 22% تقريبا، من العدد الإجمالي للشهداء هذا العام.
وبين أن عدد الشهداء في محافظات قطاع غزة خلال عام 2021 بلغ 257 شهيدا و100شهيدا من المحافظات الشمالية بالضفة، بينما بلغ عدد الشهيدات الإناث 69 شهيدة بنسبة 19% من مجموع الشهداء خلال هذا العام، وهي أعلى نسبة تم تسجيلها على الإطلاق، بينما بلغ عدد الشهداء الذكور 288 شهيدا.
الأسرى الفلسطينيون والمحكمة الجنائية الدولية

ينعقد إختصاص المحكمة الجنائية الدولية على كامل إقليم دولة طرف في نظام روما الأساسي، وبما أن دولة فلسطين دولة طرف في نظام روما الأساسي، وبما أن إسرائيل إرتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل إقليم دولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران عام 1967، فإن للمحكمة الجنائية الدولية إختصاص في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المتعلقة بملف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ولكن إلى الآن لم يفتتح مكتب المدعي العام التحقيق في قضية الأسرى
ما يعيق عمل المحكمة الجنائية الدولية في ملف الأسرى هو أن معظم المحاكم الإسرائيلية في أراضي 1948، والتي هي خارج النطاق الإقليمي لإختصاص المحكمة الجنائية الدولية، مثل محكمة تل أبيب، حيفا، بئر السبع…، بما أن إسرائيل لم تنضم إلى نظام روما الأساسي كما أن الإختصاص الزماني للمحكمة الجنائية الدولية هو أحد المعوقات التي تواجه عمل المحكمة في قضية الأسرى، بإعتبار أن نظام روما الأساسي دخل حيز التنفيذ بعد توقيع 60 دولة، عام 2002، وبالتالي لا تنظر المحكمة إلى الجرائم التي تدخل بإختصاصها قبل عام 2002، لاسيما أن دولة فلسطين إنضمت إلى نظام روما عام 2015
بموجب المادة 12/3 من نظام روما الأساسي، التي تجيز التحقيق بأثر رجعي، فتح التحقيق بجرائم غزة عام 2014، ويمكن الإستفادة من هذه المادة لفتح قضية الأسرى الفلسطينيين، ولكن بعد العام 2002، على الرغم من ذلك، فقد وضع القانون الدولي ضمانات لعدم الإفلات من العقاب، وذلك من خلال المحاكم الدولية الخاصة، عبر صلاحية مجلس الأمن بموجب المادتين 41 و42 من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بإختصاصات مجلس الأمن، أو من خلال إعتبار أن هذه الجريمة مازالت ممتدة إلى اليوم، ولم تنته في الماضي.
وقد ورد في ديباجة نظام روما الأساسي مبدأ التكامل بين المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية، وبالتالي فيه إشارة على حث الدول الأطراف على المبادرة في التحقيق وعندما تعجز، تمارس المحكمة الجنائية الدولية إختصاصها، وبما أن إسرائيل دولة طرف في إتفاقيات جنيف الأربعة، فهي ملزمة بإتخاذ التدابير اللازمة لملاحقة الذين ينتهكون إتفاقيات جنيف الأربعة، بموجب المادة 129 من إتفاقية جنيف الثالثة التي تعنى بأسرى الحرب، والمادة 146 التي تعنى بحماية المدنيين أثناء الحرب، وقد شرعت إسرائيل قانونا خاصا لمحاكمة النازيين ومساعديهم عام 1950، ومنحت المحاكم الإسرائيلية حق ملاحقتهم، لكن خلا القانون من أي إلتزام للمحاكم الإسرائيلية من ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب من غير النازيين
تستند القوانين الإسرائيلية لمرتكبي جرائم الحرب من مواطنيها إلى الأوامر العسكرية الإسرائيلية، وإلى قانون المعاقبات الإسرائيلي، لكن المحاكم الإسرائيلية لا تقوم بأي ملاحقة أو محاسبة لمرتكبي جرائم الحرب، وإن فعلت فتقوم بتخفيف العقوبة وتبرر العمل الإجرامي، وسرعان ما تبرؤه المحكمة، ولم يجر أي تحقيق إلى اليوم فيما يتعلق بقضايا التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الموجهة ضد قياديين إسرائيليين