- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/weekly -

متى استغفلتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم عقلاء واحراراً؟؟

الناطق الاعلامي بإسم الحكومة نفى أن يكون ما جرى التوقيع عليه يوم ٢٢ / ١١ الجاري، بين الأردن ودولة الامارات ودولة الاحتلال، اتفاقاً، بل هو اعلان نوايا!!!
ونحن بدورنا نوافق على أن ما تم التوقيع عليه هو ليس اتفاقاً، بل هو اخطر من ذلك بمستويات تتعدى مفهموم الاتفاق المتوازن بين الاطراف الثلاثة، لأن العدو الصهيوني يكون بذلك قد نجح في فرض اتفاق تطبيعي من طراز استراتيجي اطلقت عليه الصحف الاسرائيلية صفة :» اكبر صفقة تعاون اقليمي»!!! تحت عنوان الكهرباء مقابل الماء، وسيتم بموجبها انشاء محطات طاقة شمسية في جنوب الأردن، على أن يصدّر كامل انتاج هذه الطاقة الى العدو الصهيوني،مقابل تزويد الأردن بالمياه المحلاة من قبل دولة الاحتلال!!!
الأردن بعد هذا التوقيع على الصفقة الاستعمارية الجديدة، يصبح مرتهنا لقرارات دولة الاحتلال بمائه وغازه وكهربائه، وهي سلع استراتيجية تدخل كل بيت، ومصنع اردني بالضرورة، كما يعيدنا هذا الحدث الخطير الى ما جاء في صفقة القرن التي اطلقت بتاريخ ( ٢٨ يناير ٢٠٢٠) من الادارة الامريكية السابقة، والتي تنص في بنودها بوضوح لا مراء فيه على التطبيع الاقتصادي من خلال إقامة المشاريع الاستراتيجية العملاقة، وهناك في نفس الوثيقة ما يشير الى تفاصيل دقيقة تتعلق باستخدام العمالة من الدول العربية ، والى الدور المركزي لدولة الاحتلال في الاستفادة من هذه المشاريع والتحكم في ادارتها.
كيف يمكن أن تجيب الحكومة والحالة هذه على الاسئلة الكبيرة التالية:ـ
ـ ما هو مصير مشروع تحلية المياه/ العقبة/ الذي طرحته ولا زال قيد النظر؟! ولماذا لا يتم تنفيذ هذا المشروع من اجل حل مشكلة نقص المياه في الاردن؟
ـ ولماذا تم الاعلان عن جفاف السدود فجأة وتقوم وسائل الاعلام بتعبئة الرأي العام حول كارثة مائية محققة تنتظرنا وكأن ليس هناك من حلول سوى الدعاء بهطول الامطار أو انتظار تزويد العدو لنا بالمياه؟؟!
ـ ولماذا رفض الأردن صفقة القرن، ثم بدأ يعمل على تنفيذ بنودها الاخطر بالشراكة مع الاحتلال؟.
نقول للناطق الاعلامي: إما أن يقول الحقيقة أو يصمت… فالناس تقرأ وتتابع وتحلل وتدرك اكثر بكثير مما يعتقد…
ولكن اذا كان مصراً على ان ما جرى التوقيع عليه ليس اتفاقاً، فنؤكد له أن الاتفاق الثلاثي الذي شارك الأردن بالتوقيع عليه من خلال وزير المياه هو اخطر من اتفاق، انه حلقة كبرى في سلسلة سياسات التبعية للاحتلال والانفتاح بلا شروط على المشروع الصهيوني الاحلالي.