- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/weekly -

نمو افضل في الناتج المحلي في الربع الثاني سنة ٢٠٢١ .. ولكن .. احمد النمري

أكدت دائرة للاحصاءات العامة الاردنية في تقريرها الربعي الاخير على واقع تحقق نمو مرتفع نسبياً في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة عامة بحدود (٣،٢٪) وذلك في الربع الثاني من سنة ٢٠٢١ بالمقارنة او قياساً بما تحقق خلال الربع الثاني من السنة السابقة سنة ٢٠٢٠ الذي كان اقرب الى حالة النمو السلبي او بدايته.
نقول “نمو مرتفع نسبياً” في الربع الثاني من هذا العام سنة ٢٠٢١ لأن هذا الارتفاع لم يتحقق في معظمه نتيجة عوامل ذاتية وموضوعية سادت خلال هذا الربع بل نتيجة المقارنة مع ما تحقق من تباطؤ متسارع ساد الاقتصاد خلال الفترة المقابلة (ربع ثاني) سنة ٢٠٢٠ الذي اصبح في قلب الازمة الاقتصادية في موازاة تعمق وامتداد حالة “الكورونا” خلال اشهر الربع الثاني “سنة ٢٠٢٠” ( اشهر نيسان ـ ايار ـ حزيران) وتأثيراتها وتداعياتها الواسعة على مجمل النشاط الاقتصادي في البلاد في اثنائها، ونذكر ذلك ونؤكد على ذلك حتى لا يكون هناك إفراط في التفاؤل استناداً على نسبة النمو العالية (٣،٢٪) المتحققة في الربع الثاني سنة ٢٠٢١، حيث تصادف في التحليل المالي والنقدي والاقتصادي حالات مشابهة من الارقام والنسب المضللة في الاتجاهين.
وأيضاً وتأكيدا لنفس التحفظ في الموقف من نسبة النمو العالية (٣،٢٪) في الربع الثاني من سنة ٢٠٢١ سريانه على تحقق نسب عالية مقارنة لنمو قطاع الانشاءات بنسبة (٥،٧٪)، ونمو قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبة ٥،٤٪ (هذه النسبة أقرب الى الدقة والصحة لأسباب تتعلق بطبيعة مكان وجودها انتاجياً وتصديرياً)، ونمو قطاع النقل والاتصالات بنسبة (٤،٣٪٩، ثم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة (٣،٩٪) “الأقرب الى الدقة والصحة في جوهره” ونمو قطاع التجارة والفنادق والمطاعم بنسبة (٣،٨٪) فيما ينطبق نفس التحفظ والسبب في المعدلات المعلنة للقطاعات التي ساهمت في تكوين وتحقيق رقم النمو الاجمالي العالي نسبياً وبحدود (٣،٢٪) فيما يلاحظ قيام جهات حكومية رسمية، وجهات وحكومات ومؤسسات دولية، ومنظمات محلية خاصة، ومحللين التركيز على النسبة العامة في بياناتها لأنها تتيح لهم “ القول بأنه مؤشر رئيس لعودة الاقتصاد الى التعافي والخروج من عنق زجاجة الازمة، حتى قبل وبعد تفشي جائحة الكورونا الذي يلاحظ ايضاً في الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتباطئة والمتراجعة في ارقام ومعدلات واتجاهات تحققت في كامل سنة ٢٠١٩، وعلى سبيل المثال.
كما يصعب الترحيب الواسع في تحقق نسبة النمو في الناتج المحلي الاجمالي عندما نلاحظ تواصل الاتجاه الهبوطي في ارقام ومعدلات الاستثمارات التنموية الجديدة والاستثمارات المحلية كما الاستثمارات الاجنبية الى جانب تدني نوعيتها وتداعياتها.