- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/weekly -

نتائج القبول الموحد في الجامعات الاردنية لعام 2021..افتقار للعدالة وتكريس للفوارق

الاهالي ـ خاص عاماً بعد عام تصر الجهات المعنية باصدار القبول الموحد في الجامعات الاردنية تكريس الاستثناءات والتوسع فيها خلافاً لتوصيات الاستراتيجيات الوطنية للتعليم والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ومطالب الحركة الطلابية الاردنية بإلغاء الاستثناءات المخالفة للدستور واعتماد المعدل الدراسي كأساس للتنافس ، ولمزيد من القاء الضوء على هذه القضية التي تمس مستقبل الطلبة تضع رابطة الشباب الديمقراطي الاردني رشاد بين ايديكم هذه الورقة مع التوصيات المقترحة على امل ان ينال هذا الموضوع حقه من الاهتمام والتقييم والبحث.
• آن الآوان لاعادة الأمور لنصابها ورفع الظلم عن الطلبة المتضررين.
• عشرون الف طالب لم يحصلوا على مقعد جامعي رغم دفعهم رسم تقديم القبول الموحد.
• الجامعات تتشدد في القبول العادي وتفتح الباب واسعاً للقبول في البرنامج الموازي.
• الظروف الاقتصادية تتطلب اعفاء الطلبة من الذمم المتراكمة وفتح المجال لتقسيط الرسوم.
على مدار العقدين الماضيين شكلت قضية البحث عن مقعد جامعي الهم الاكبر الذي أرّق الاسر الاردنية, واعتبر من اهم مصادر القلق والمعاناة للطلبة الأردنيين, في ظل محدودية فرصة المقعد الجامعي بالتنافس على اساس القبول الموحد, و توّسع الحكومة في القبول بالاستثناءات وارتفاع رسوم الدراسة في الجامعات و توسع الجامعات الاردنية في القبول على برنامج التعليم الموازي والبرامج الدولية الاغلى كلفه.
وبنظرة سريعة للسياسات العامة لقبول طلبة الجامعات الاردنية للعام الجامعي 2021-2022 وتعليمات المكرمة الملكية لابناء العشائر في مدارس البادية والمدارس ذات الظروف الخاصة رقم 1 لسنة 2021 نلا حظ ان نسبة الاسثناءات تجاوزت نصف العدد الكلي لمقاعد الجامعات حيث توزعت على النحو التالي: 20% مكرمة جيش، 5% مكرمة معلمين، 10% ابناء العشائر في مدارس البادية والمدارس ذات الظروف الخاصة،، 5% توجيهي سنوات سابقة ارتفعت الى 10%, 5% ابناء الاردنيين الحاصلين على الثانوية العامة العربية من خارج الأردن، 350 مقعدا لابناء المخيمات اضافة الى :
• 15 مقعد للابناء شهداء القوات المسلحة
• 150 مقعد لابناء الاردنيات المتزوجات من غير الاردنيين
• عدد غير محدد لابناء الدبلوماسيين الاردنيين العاملين في السفارات الاردنية في الخارج ولابناء الضباط والذين يخدمون خارج المملكة في دورات عسكرية لمدة عام او اكثر.
• قبول مباشرلابناء اعضاء هيئة التدريس وابناء اعضاء هيئة الباحثين العاملين في الجامعة .
• ابناء العاملين من غير اعضاء هيئة التدريس واعضاء هيئة الباحثين في الجامعة.
• يجوز لكل جامعة قبول خمسة عشر طالبا متفوقا رياضيا في الكليات المختلفة باستثناء الطب وطب الاسنان وعشرون طالبا متفوقا رياضيا في تخصص التربية الرياضية.
• يجوز لكل جامعة قبول خمسة عشر طالبا من الطلبة المتفوقين فنيا في كليات الجامعة باستثناء الطب وطب الاسنان وعشرين طالبا من الطلبة المتفوقين فنيا في تخصص الفنون الجميلة والموسيقى.
• اربعة مقاعد في كل جامعة اردنية رسمية لابناء العاملين في وزارة التعليم العالي وابناء العاملين في هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وابناء المتقاعدين منهم
• يجوز للجامعة قبول الطلبة الاردنيين في برنامج الموازي على ان لا تزيد نسبة هؤلاء الطلبة عن 30% من عدد الطلبة المقبولين على البرنامج العادي.
في ظل هذا التوسع في الاستثناءات برزت هذا العام والاعوام الماضية حالة احتجاج عالية على نتائج القبول الموحد ، خصوصا ان 21985 طالبة وطالب دفعوا ثمن قسيمة التقدم للقبول الموحد ولم يحصلوا على مقعد جامعي ، فيما سارعت وزارة التعليم العالي لفتح باب القبول المباشر في جامعات ال البيت ومؤتة والطفيلة والحسين في معان وبعض كليات جامعة البلقاء التطبيقية دون توضيح لاسس القبول المباشر في هذه الجامعات بعد اسبوع فقط من اعلان نتائج القبول الموحد.
وفي كل موجة احتجاجات على هذا الحجم من الاستثناءات تبرر الجهات الرسمية ان الهدف الاساسي من هذه الاستثناءات, هو تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص لشريحة واسعة من المواطنين الذين يعانون من ظروف اقتصادية واجتماعية وتعليمية صعبة فرضت عليهم, او لشريحة تستحق العناية الخاصة بأبنائها نظراً للتضحيات التي يقدمونها للوطن, وذلك عملاً بأحكام الدستور الذي يفرض منح جميع المواطنين فرص متكافئة في التعليم, ويكرس مبدأ العدالة الاجتماعية, وعليه ومن وجهة نظرهم فإن خطوة الغاء الاستثناءات قبل تهيئة الظروف الاقتصادية الاجتماعية والتعليمية لهذه الشرائح وخاصة (مكرمة ابناء العشائر والمدارس الاقل حظاً ومكرمة ابناء العسكرين) يعد اجراءً مخالفاً للدستور, وهو قول حق في عمومه ولكن عند الدخول في تفاصيله نلاحظ بطلان هذا الادعاء, في ظل توسيع شريحة الاستثناءات لتشمل مقتدرين لا يستحقون هذا الاستثناء, بحكم ظروف السكن والوضع المادي, الامر الذي فرض خللاً لا بد من معالجته لتنظيم الاستثناءات, لتصل لمستحقيها الحقيقيين دون ان تؤثر على حقوق الاخرين, فمثلا لا يجوز ان تكون مدرسة في ارقى ضواحي العاصمة من ضمن المدارس الاقل حظاً, وتتساوى مع مدرسة في اقصى جنوب او شمال الاردن من حيث الامكانيات والتجهيزات والكوادر البشرية, وهذا ينطبق على كل الجهات المستفيدة من الاستثناءات.
لقد اكدت الاستراتيجيات الوطنية للتعليم على اعادة النظر في سياسات القبول، باعتبارها اولوية من اولويات التعليم العالي واصلاحه، وكانت الدعوة وفي توصيات اكثر من لجنة تم تشكليها لوضع شروط قبول للطلبة المتقدمين خارج اطار القبول الموحد، وهو الامر الذي لم يحدث، ولا حتى من خلال تطبيق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي نصت وبشكل حرفي على ( انشاء نظام موحد على اساس الجدارة للالتحاق بالجامعات، وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص من خلال تنظيم الاستثناءات وإلغاء الامتيازات غير المنصفة المطبقة في البرنامج الموازي)، الا ان ما تم تنفيذه لا يرتقي للهدف، وبحسب بعض التبريرات التي عزت هذا التباطؤ الى الضغط الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، او وجود ظروف خاصة لفئات محدودة لم يتم علاجها جذرياً..
ان هذا التوسع اللا مبرر في موضوع الاستثناءات، والذي خرج عن المبررات الرسمية المعلنة فإنه يحول الاستثناءات إلى مخالفة دستورية وفقاً للمادة (6) من الدستور الأردني، التي تحظر التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات، كما انها مخالفة واضحة للإعلان العالمي لحقوق الانسان، وهو تعارض صارخ مع الاستراتيجيات الوطنية للتعليم، والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية الصادرة عن الحكومة والتي اكدت على ضرورة إلغاء البرنامج الموازي، وهو ما اكدته ايضاً توصيات الاجندة الوطنية التي طالبت بإلغاء البرنامج الموازي بوصفه يهدد نوعية التعليم.
ان رابطة الشباب الديمقراطي الاردني “رشاد”, وهي تتلمس حجم الظلم الواقع على شريحة واسعة من الطلبة الاردنيين, فقدت حقها في التنافس العادل للحصول على مقعد جامعي على اساس الكفاءة و المعدل الجامعي, بفعل تخبط السياسات الرسمية وتوسعها غير المقبول في الاستثناءات بدلاً من الاعتماد على معايير العدالة وتكافؤ الفرص… فإنها تطالب بتصويب هذا الوضع بما يتناسب وقيم المساواة في الحقوق والواجبات.
ان الاثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا والمتمثلة في انقطاع الطلبة ثلاثة فصول دراسية عن التعليم الوجاهي دفع ثمنها الاف الطلبة لم يتمكنوا من الحصول على مقاعد دراسية تناسب تحصيلهم الاكاديمي ورغباتهم ، في ظل ارتفاع نسب الاستثناءات المختلفة على حساب التنافس العادل على اساس التحصيل الدراسي، اضافة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاردنيون جراء جائحة كورونا والتي ادت لتراكم الرسوم الدراسية على الطلبة تتطلب قرارا مسؤولا يراعي الظروف الصعبة للطلبة واسرهم باعتبارها من الفئات الاكثر تضررا والسماح لجميع الطلبة بالتسجيل وتسوية امورهم المالية العالقة التي تحول دون وضعهم على قدم العدالة والمساواة مع زملائهم الطلبة بما يتيح لهم فتح بوابات التسجيل والانتظام في الدراسة الجامعية.
وعليه فاننا نقترح حلولاً عملية ترفع الظلم عن هذه القطاعات الواسعة وتوسع دائرة المستفيدين من القبول الجامعي بما يحسن نوعية التعليم وجودة المخرجات،. تبدأ من:
1- إلغاء القبول على البرنامج الموازي والبرامج الدولية وتحويل هذه المقاعد للتنافس العادل, وتوفير حلول مالية بديله عن رفع الرسوم بما لا يؤثر على جودة التعليم ونوعيته.
2- إلغاء الاستثناءات وبشكل متدرج يبدأ من تنظيمها واعطائها لمستحقيها الحقيقيين وتحسين ظروفهم المعيشية لانهاء المبرر لمنحهم الاستثناءات بالمساواة العادلة مع كل فئات المجتمع, وإلغاء شريحة المقتدرين المستفيدين من هذه الاستثناءات بغير وجه حق, واعادة النظر في سياسات القبول بما يكفل العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص واعتبار التحصيل الدراسي المعيار الاساس في التنافس.
3- توسيع دائرة المستفيدين من المنح والقروض ووضع حوافز للمستفيدين من هذه المنح والقروض, وتحفيز المبدعين واصحاب المشاريع الريادية من الطلبة ودعمهم وتوفير الفرص للتميز و تشجيع البحث العلمي والابتكار, وتحويل الجامعات من مرحلة التلقين والتعليم التقليدي الى مرحلة الريادة والابداع.
4- اعفاء الطلبة من الرسوم الدراسية المتراكمة السابقة والسماح بتقسيط الرسوم الدراسية للعام الحالي لجميع طلبة الجامعات والاسراع في اعلان نتائج المنح والقروض التي تقدمها وزارة التعليم العالي وتخفيف الاشتراطات التي حالت دون استفادة معظم الطلبة من المنح والقروض رغم الحاجة الماسة.
تعليمات جديدة للمنح والقروض الجامعية، ومطالبات بوقف الاستثناءات

صدر في الجريدة الرسمية، الاسبوع الماضي تعليمات أسس ومعايير تقديم المنح والقروض من صندوق دعم الطالب في الجامعات الأردنية لسنة 2021.
وبحسب التعليمات، تغطي المنحة الكاملة رسوم الساعات الدراسية المعتمدة للخطة الأكاديمية للتخصص الموفد إليه الطالب، فيما تغطي المنحة الجزئية أو القرض ما لا يزيد على 45 ساعة معتمدة، ولا يجوز للطالب الذي استفاد سابقا من أي منحة كاملة من أي جهة أن يستفيد من دعم الصندوق.
ويحدد العدد الإجمالي للمنح الجزئية والقروض الممنوحة سنويا وفق المعادلة الآتية: ((مجموع الموارد المالية المخصصة للصندوق للسنة المالية اللاحقة/متوسط تكلفة 45 ساعة معتمدة) -مجموع عدد المنح الكاملة لإقليمي الشمال والوسط ومنح الدبلوم).
كما يوزع العدد الإجمالي للمنح والقروض بنسبة 40 بالمئة للمنح الجزئية والباقي للقروض.
وتستخدم التقسيمات الإدارية المعتمدة لألوية المملكة ويتم إضافة لواء اعتباري للطلبة الحاصلين على ما يعادل الثانوية العامة الأردنية من داخل المملكة أو خارجها وتضاعف حصة المحافظة التي لا يوجد بها ألوية؛ وذلك لأغراض توزيع المنح الجزئية أو القروض.
واستغرب الطلبة وجود بند ينص على تخصيص 50 منحة كاملة و150 منحة جزئية لمن يرشحهم الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية دون تحديد الاسس والشروط او المبررات التي استندت اليها الوزارة في منح الصندوق هذا الاسثناء المخالف لمعايير العدالة والمساواة
الجامعة الاردنية تصر على  حجز شهادات الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة منذ عدة شهور والمجلس الاعلى لذوي الاحتياجات الخاصة يتدخل.

بعد احتجاجات طلابية واسعة طوال الفصل الماضي ومطالبات ومناشدات عديدة اثر قرار الجامعة الأردنية بحجز شهادات عدد الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة حتى يسددوا ما تراكم عليهم من رسوم، ولاصرار ادارة الجامعة  الأردنية بعدم الموافقة متذرعة ان استثناء ذوي الاحتياجات الخاصة زاد عن الخطة الدراسية وبعد وصول الطلبة لطريق مسدود رغم عرض الموضوع على لجنتي الحريات والتربية والتعليم النيابية ، والعديد من التحركات الاحتجاجية التي ساندتها القوى الطلابية ولم تلق استجابة لرفع الظلم عن هؤلاء الطلبة ، قرر المجلس الأعلى لذوي الاحتياجات الخاصة دفع الرسوم المطلوبه ليتمكن الطلبة من اخذ شهاداتهم المحجوزة، ان هذا الحل الجزئي لا يعفي ادارة الجامعة من تحمل مسؤوليتها علما ان القانون ينص على:
أن الطلبة من ذوي الاحتياجات يستفيدون من خصم بمقدار 90% من مؤسسات التعليم العالي وبنسبة 75% للنظام الموازي.