- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

في الذكرى السبعين لرحيل القائد الوطني والقومي الرئيس جمال عبد الناصر

الاهالي – الذكرى الخالدة للرئيس عبد الناصر ستبقى على الدوام حية في قلوب الوطنيين والديمقراطيين واليساريين والمناضلين من أجل الإنسانية والسلام العادل والعدالة الإجتماعية. فلقد شكل حالة فريدة في تاريخ مصر والمنطقة، وفي تاريخ حركات التحرر في العالم.
نجح في تحرير مصر من قيود الإقطاع والإستعمار والإمبريالية، وتأميم قناة السويس، وإعادتها إلى أصحابها أبناء الشعب المصري المناضل، وتصدى للعدوان الثلاثي، وأجهض أهدافه، مؤكداً، كما فعل الشعب الكوبي الصديق في خليج الخنازير أن القيادة الوطنية حين تثق بشعبها تستطيع على الدوام أن تلحق الهزيمة بأعدائها وخصومها، وأن تصون الكرامة الوطنية لشعبها ووطنها. كذلك، ورغم أنف الإستعمار والإمبريالية وصندوق النقد الدولي، بنى السد العالي، الأهرام الرابع لمصر الناهضة، ونفذ خطط الإصلاح الزراعي، وأشاد القطاع العام الذي لعب دوراً في بناء الطبقة العاملة المصرية وتطوير إقتصادها وتوفير الأمن الغذائي لشعبها، وأصدر قوانين التحولات الإشتراكية بناء على الدروس الغنية لتجربة الإنفصال مع سورية.
وعلى الصعيد القومي نجح عبد الناصر في إطلاق مشروعه القومي العربي، الذي استنهض قوى الشعوب العربية من الخليج إلى المحيط، وأنجز الوحدة مع سوريا، ودعم الحركات السياسية العربية الوطنية والقومية والتقدمية، ودعا إلى الوحدة العربية الشاملة، ودعم بكل الوسائل حروب الإستقلال والتحولات السياسية في أكثر من قطر عربي كالجزائر، وتونس، واليمن، والمغرب، وسوريا ولبنان والعراق وغيرها. كما يسجل التاريخ لعبد الناصر أنه لعب الدور الكبير في بناء منظمة التحرير التي نجح الشعب الفلسطيني، بحيويته السياسية، في تحويلها إلى كيانه السياسي وممثله الشرعي والوحيد في ظل برنامجها المرحلي. كما دعم المقاومة الفلسطينية بكل قواه ورأى فيها النور الساطع في ظلام هزيمة حزيران 67.
وعلى الصعيد الأممي استنهض الروح القومية لشعوب آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، ونجح مع صف من قادة العالم الثالث في القارات الثلاث في بناء حركة عدم الإنحياز والحياد الإيجابي، وبنى أفضل العلاقات مع الإتحاد السوفيتي والمنظومة الإشتراكية، وناهض الإستعمار والإمبريالية العداء في كل مكان، وصار عنواناً للروح الوطنية والقومية وروح التحرر والبناء والعدالة الإجتماعية في كل مكان.