- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

لن يتحول التطبيع الرسمي العربي الصهيوني الى تطبيع شعبي!!

الاهالي – لن يتحول التطبيع الرسمي العربي الصهيوني الى تطبيع شعبي!! هكذا قالت وقررت الشعوب العربية منذ معاهدة كامب ديفيد عام ١٩٧٩ وحتى يومنا. اليوم تدرك المجتمعات العربية اكثر من اي وقت مضى وبعد مرور ٤١ عاما على اول معاهدة اقرار بالهزيمة عقدت بين النظام المصري ودولة الاحتلال، تلتها معاهدات اوسلو ووادي عربة وانتهت بالاتفاقيتين اللتين عقدتا مؤخرا، ان الصراع القومي مستمر لا محالة بسبب وجود وتمدد المشروع الصهيوني والاعلان دون تستر عن مخاطره الكبرى على الوطن العربي بكامله.
القوى السياسية والنخب المثقفه تتولى الآن مقاومة التطبيع الثقافي والسياسي مع العدو بشجاعة والتزام ، فشكرا ، لكل من بادر وساهم وشارك ولا زال يؤمن بان الاستسلام هو عدو آخر للشعوب وان المقاومة بكل السبل هي الحل في ظل ظروف امنية وسياسية حالكة.
الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب:
موقفنا من فلسطين ثابت ومقاومة التطبيع خيارنا القومي

[1]
– جدد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، التأكيد على ثبات موقفه من القضية الفلسطينية بصفتها القضية المركزية التي تأتي على رأس القضايا العربية قاطبةً، ذلك لأنها قضية إنسانية في مقامها الأول، تُترجمُ موقف الضمير الإنساني حول حق شعب استُلِبتْ حقوقه وأراضيه، وهي على مستوى ثان قضية عربية يبذل العرب لها من عام 1948 حتى الآن ما يبذله الفلسطينيون على جميع المستويات المعنوية قبل المادية، وهي قضية فلسطينية على مستوى ثالث ترتبط بحقوق العودة لمن استُلِب حقُهم الإنساني في الحياة على أرضهم المغتصبة.
وثمن مظاهر الغضب والرفض التي شهدتها المنتديات الثقافية والفكرية، ووسائل التواصل من جموع المثقفين والهيئات والمؤسسات الثقافية والسياسية والإعلامية من الخليج إلى المحيط ضد هذه المبادرة التطبيعية، وقال: إننا لن نغير موقفًا تجاه ثابت أصيل من ثوابت الثقافة العربية في زمن الالتباسات والصفقات، ومؤمنين بأن مقاومة التطبيع هي قضية وجود، يتحمل معنا المثقف العربي أعباءها حمايةً لتاريخنا الثقافي والحضاري، وصونًا للهوية الثقافية العربية في انتماءاتها التاريخية الصحيحة والراسخة.
الاستاذ احمد العرموطي/ رئيس لجنة مقاومة التطبيع [2]

قامت بعض دول الخليج العربي بتوقيع ما سمي باتفاقيات سلام مع الكيان الصهيوني واقامة علاقات معه في كل المجالات
وياتي توقيع هذه الاتفاقيات في الوقت الذي تسعى فيه الادارة الامريكية لتنفيذ ما سمي بصفقة القرن التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية واقامة الوطن البديل والاستيلاء على مناطق الاغوار واجزاء كبيرة. من اراضي الضفة الغربية المحتلة وتهجير الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه والاستيلاء عليها في مناطق فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨
ان هذه الاتفاقية تساهم في تحقيق اهداف العدو الصهيوني وتوسيع مجال سيطرته وتاثيرة وهي تنازل عن الحق التاريخي للامة العربية في فلسطين كل فلسطين
ان هذه الانظمة وغيرها كشفت عن علاقاتها المخفية مع العدو الصهيوني فهذه العلاقات ليست جديدة بل قديمة لكنها كانت سرية
ان امتنا العربيه تعتبر كل الاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني باطلة ولا تمثل شعبنا العربي ابدا وستبقى امتنا متمسكة بحقها التاريخي في فلسطين من البحر الى النهر وان المقاومة المسلحة هي الطريق للتحرير واستعادة حقوق الامة التاريخية واعادة الشعب الفلسطيني الى ارضه معززا مكرما
اتفاقيات «السلام» من اجل السلام!؟

محمد البشير / رئيس الملتقى الوطني للحريات
[3]

استمراراً لعلاقة تاريخية غير معلنة، بين النظام الرسمي العربي مع الكيان الصهيوني عبر بوابة الغرب الذي وقف ضد امتنا بتجليات عدة سواء كانت ذات علاقة بوعد بلفور او باتفاقيات سايكس/بيكو او بدعم النهج الاستبدادي للانظمة الرسمية العربية تأكيداً لتجزأة امتنا، الذي استخدمته ضد القوى الوطنية والقومية التي حاولت ان تحكم وطننا الكبير عبر دولته الوطنية نحو المنعة والتنمية المستقلة وبناء دولة النموذج من كافة النواحي السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، هذا الدعم الغربي ساهم في ايصالنا الى ما نحن فيه من تراجع على كافة الصعد فبقاء الاستبداد والغاء الاخر وانتشار الفساد وتخريب الاقتصاد وتراجع كافة المؤشرات المالية والاقتصادية ادى الى ارتفاع المديونية ونسبة البطالة وانتشار الجريمة، كل ذلك ترافق مع تسهيل مهمة انشاء الدولة الصهيونية ودعمها، وفرضها على الانظمة العربية بالترغيب، الدعم المالي والعسكري والترهيب احتلال العراق، العبث بمستقبل سوريا نموذجاً، مروراً بفرض اتفاقيات كامب ديفد، اوسلو ووادي عربة، حيث جاءت هذه الاتفاقيات التي وقعتها دولتي الامارات والبحرين اللذان لم يكونا ابداً في حالة حرب او في حالة عداء مع الكيان الصهيوني فعلياً وواقعياً في ظل اجواء ارهابية صنعتها امريكا على وجه الخصوص في المنطقة ابتداءً من احتلال العراق، ليبيا ومحاولة تجفيف العمق الاستراتيجي للمقاومة اللبنانية والفلسطينية التي ما زالت تقارع الكيان الصهيوني وتفرض ردعاً حقيقياً عليه رغم كل ما يحدث.
ان ما حققته « دولة الكيان « بعد « كامب ديفيد « ووادي عربة واوسلو كان كبيراً اقتصادياً حيث ارتفعت الاستثمارات العربية والاسلامية في فلسطين المحتلة (اسرائيل) الى ارقام كبيرة وبعلاقة عكسية كانت الاستثمارات هذه في الدول العربية الموقعة على اتفاقيات «السلام» !؟ متواضعة ولا تساوي (10%) مما تم الاعلان عنه في مؤتمرات الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي عقدتها الولايات المتحدة وحلفائها في الرباط/94، عمان /95، القاهرة/96 والدوحة عام 1997 لا بل ان النمو في الناتج المحلي الاجمالي للكيان الصهيوني ارتفع بمعدلات كبيرة وصلت الى (8%) للسنوات ما بعد الاتفاقيات بينما لم تصل في الدول الموقعة على المعاهدات الى (2%) اما الاسواق وغزوها بالبضائع الصهيونية فحدث ولا حرج، حيث اصبحت اسواقنا العربية بشكل مباشر او غير مباشر مليئة بالسلع الصهيونية المدعومة من صناديق دعم التصدير للبضائع الصهيونية خدمة للتطبيع مع هذه الانظمة.
نعلم ان جبهة مقاومة التطبيع التي سارت بخط متوازي مع خط المقاومة الذي تصدت له المقاومة اللبنانية والفلسطينية والعربية على وجه العموم، حققت نجاحات كبيرة وعظيمة واحرزت بصمودها وانتصاراتها انتصارات دولية فالـ (BDS) مثلاً شكلت تجلياً حقيقياً في مقاومة التطبيع وفي وضع قضيتنا عالمياً على اكثر من اجندة مترافقاً ذلك مع اتساع المساحة الجغرافية التي يدور فيها الصراع مع عدونا.
نعم نخلص الى ان هذه الانظمة العربية الرسمية هي مشكلتنا الحقيقية وهي نفسها التي جعلت من اعدائنا اقوياء، وساهمت بشكل كبير في تسهيل مهمة هؤلاء الاعداء في ابقاء امتنا في خندق دول العالم الثالث المسكونة بالفقر والبطالة والجهل.
(لا صلح ، لا اعتراف ، لا مفاوضات )

د.احمد سليم قادري / المنتدى العربي الناصري الديمقراطي
[4]
لن استطيع ان اناقش الاتفاقات المعقودة بين الدولة الصهيونية ودولتي الامارات والبحرين بشكل منفرد لأنني اؤمن بالوحدة العربية ، وأؤمن بأن الامن القومي العربي هو المستهدف ، وأؤمن بأن الانسان العربي هو الهدف وأؤمن بان المشروع العربي يتناقض جذرياً مع المشروع الصهيوني.
من هنا لا بد لي ان اعود لشعارات الامة العربية (لا صلح ، لا اعتراف ، لا مفاوضات)، احلق الى الخرطوم التي اخشى ان تكون الدولة القادمة المطلوب منها التوقيع على اتفاقيات مشابهه.
من الخرطوم انطلقت اللاءات الثلاث بعد هزيمة حزيران 1967 هذه اللاءات وجُدت محفورة في جينات ابناء هذه الامة وعبرت عنها جماهيرها وبعفوية نادره عندما انطلقت ترددها خلف زعيمها الراحل جمال عبد الناصر.
أثبتت جماهيرنا العربية من الماء الى الماء، من محيطنا الى خليجنا أن مكونات هذه الامة متلازمة مع هذه اللاءات وانها تؤمن وعلى مر العقود والسنين ان المشروع النهضوي العربي في تصادم دائم مع المشروع الصهيوني الذي أُسس له على ارض فلسطين العربية . وأعتبرَ هذا التصادم تصادماً حتمياً لا محالة عنه لقناعة الجماهير العربية بالمعادله التي يتحرك بها المشروع الصهيوني التي تقول( لكي يبقى هذا العدو متفوقاُ في مشروعه يجب ان يبقى محيطه العربي فاسداً ومفككاً وضعيفاً ). ولم تستطع معظم مكونات هذا النظام الانفلات من الدور الوظيفي الذي وقعت بها . وعشنا تجربه كامب ديفيد ، وادي عربة، اوسلو………………… التي حاولت ان تخرج عن ثوابت هذه الامة بأنه لا صلح ، لا اعتراف ، لا مفاوضات مع عدونا الصهيوني .
وشاهدنا محاولات لتطبيع العلاقات مع شعبنا العربي في مصر الذي تصدى بكل شجاعة وبسالة لهذه المحاولات وفرض الرفض الشعبي نفسه على المشهد محتفظاً بجذوره وجيناته .
وعشنا وادي عربه وكيف يكون الرد الشعبي في مقاومة التطبيع مع هذا العدو وفي جميع مناحي الحياه.
حتى اوسلو وعلى الارض الفلسطينية شعبنا العربي الفلسطيني يؤكد بأنه سيبقى خط الدفاع الاول في التصادم وابقاء الاشتباك التاريخي المفتوح مع العدو الصهيوني وخطاً متقدماً لحماية الارض العربية.
وفي هذه السنوات نشاهد المزيد من التراجع في مواقف الانظمة الرسمية العربية .
ويظهر المشهد قبيحاً وهو يسير في خطوات مركزها البيت الابيض الامريكي و حيث يعلن الرئيس الامريكي هذه الاتفاقيات وكأنه وصياً على الحكام العرب ودون تحريك ساكن لا بل على العكس المباركه والتثمين من بعض الانظمة الرسمية العربية. ولن نكون محظة الامارات والبحرين المحطات الاخيره ، لا بل ستشكل حالة متقدمة في محاولة اخضاع بقيه النظام الرسمي العربي وبالتالي تحقيق الحلم الصهيوني في مشروعه من النيل الى الفرات وتحقيق حلمه في تحطيم ارداة الشعب العربي بعدما تمكن من النظام الرسمي ان خطورة هذا التطبيع وفي هذا الوقت بالذات يشكل خنجراً مسموماً في ظهر الشعب العربي الفلسطيني وضربة لكفاحه ونضاله ورفضه لمشروع هذا العدو .
ان الرد الشعبي العربي والذي يرتسم على مساحات النضال ما زال يُعبر عن اللاءات الثلاث .فشعبنا العربي في الامارات لن يقبل هذا التطبيع اللعين واننا نراهن على الحس القومي لشعبنا العربي في البحرين وفي كل الارض العربية بأننا سنجسد على الارض مبادئ المقاومة ورفض التطبيع واننا نرفض ان نكون عبيداً لاعداء هذه الامة كما يريدون ويرددون وعلى اعلى المستويات بأنه قد أتى الوقت لكي يدفع العرب تعويضات مالية للكيان الصهيوني .مطلوب ان تدفع مصر العروبه ، السعودية ، البحرين ، العراق ، وكل بقعه يدعون ان لهم حق تاريخي بها . ان الرهان الان على حراكنا الشعبي العربي المؤمن بعروبته،والمؤمن بأن مشروعه النهضوي يتصادم مع المشروع الصهيوني والمؤمن بأن صراعنا صراع وجود وليس حدود وسنبقى على العهد باننا لن نساوم على ذرة ارض سواء في فلسطين او ذرة رمل على شواطئ الخليج العربي .
لن نقبل ان تدوس اقدام الصهاينة الارض العربية ، والكرامة العربية . سيبقى اشتباكنا التاريخي قائماً مع هذا العدو . مؤمنين بحتميه انتصار الحق على الباطل . وبأننا نمتلك كل مقومات النهوض واستعادة الكرامة وتحرير كل الارض العربية