- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

السياسات الحكومية تضعف البنية الاستثمارية

الاهالي – خاص
تؤشر البيانات المتعلقة بالموازنة العامة للعام ٢٠٢٠ ان الاجراءات الحكومية فاقمت من العجوزات المزمنة في الموازنة العامة زاد من تفاقمها الاجراءات الحكومية المتعلقة بازمة كورونا واعتمادها بشكل اساسي على سندات الخزينة التي تتم من خلال البنك المركزي لتسحب بذلك السيولة مستفيدة من ضعف البنية الاستثمارية في المؤسسات الانتاجية المولدة للنمو وفرص العمل ليتباطأ النمو في الناتج المحلي بالاسعار الثابتة الى ١،٣٪ في الربع الاول من العام الجاري مقارنة مع ٢٪ لما كان عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي لتراجع معدلات الاستهلاك وبالتالي معدلات الانتاج والمبيعات المحصلة. لارتفاع البطالة الى ما نسبته ٢٤٪ وتدني اجور الافراد بموجب اوامر الدفاع بنسبة لا تقل عن ٥٠٪ رفع من نسبة الركود الاقتصادي ، ليدخل الاقتصاد الاردني في فترات انكماش اقتصادي تطلب مراجعة النظام الضريبي المعمول به اسوة ببقية البلدان التي خفضت من الضريبة على الدخل والمبيعات والرسوم الجمركية لما له من اثر في انعاش حركة السوق ومساعدة المشاريع الصغيرة وفتح مشاريع جديدة توفر المزيد من فرص العمل تخفف من حدة البطالة والمحافظة على مستوى معيشي للافراد.
فاعادة النظر في النظام الضريبي لا يؤثر على الايرادات الضريبية في حال اعادة هيكلة النظام الضريبي علىالدخل بضريبة تصاعدية وتخفيض ضريبة المبيعات لتزيد من معدلات الاستهلاك وبالتالي المبيعات والنمو. وتخفيض الضريبة على القطاعات الانتاجية كالضريبة على مدخلات الانتاج الزراعي التي تصل ١٦٪ وضريبة قطاع الاتصالات والطاقة التي تصل ٢٤٪ وهذا ما يؤكد عليه الخبراء الاقتصاديون ان العلاقة عكسية بين منحنى الضرائب والنمو في فترة الانكماش الاقتصادي.
مؤشرات الاستثمار في السندات الحكومية
يؤشر حجم الاكتتاب في السندات الحكومية الى ضعف البنية الاستثمارية في القطاعات الانتاجية المولدة للنمو و فرص العمل.
فالاستثمار في السندات الحكومية تحقق عوائد للبنوك التجارية وصندوق استثمار الضمان ما قيمته ٦،١٪ وهي من اعلى العوائد التي تحققها الادوات الاستثمارية المستثمر بها من قبل صندوق الضمان اضافة الى تدني نسبة المخاطر المرتبطة بالاستثمار الا في حالة عدم قدرة الحكومة على الالتزام بما عليها من ديون وفوائد.
من جانب الحكومة فان السندات الحكومية تؤمن للحكومة مصدرا للسيولة المالية وهو غير مرتبط بازمة كورونا فهي سياسة مالية حكومية متبعة منذ زمن طويل لتغطية العجوزات في الموازنات العامة حيث تشير البيانات بان حجم اكتتاب البنوك التجارية في السندات يبلغ حوالي ٨ مليار دينار وحجم الاكتتاب لصندوق استثمار الضمان يبلغ ٦،٥ ملييار دينار تحقق عائدات للبنوك التجارية وصندوق استثمار الضمان على حساب الاستثمار في القطاعات الانتاجية وتسهم في سحب السيولة المالية من البنوك .
مما يؤشر على التحويل في القطاعات الانتاجية الصغيرة او مؤسسات الافراد. ومما يؤكد محدودية الاستثمار وعدم جدواها رفع صندوق استثمار الضمان السندات لديه من ما قيمته ٦٠٪ الى ٦٥٪. وتعتمد الحكومة الاقتراض من الضمان لانها اتبعت نهج لا تعتبر الديون المحلية من مؤسسة الضمان هي جزء من المديونية العامة لتسحب نسبة المديونية
من الناتج المحلي والتي وصلت لما يقارب ٣٤ مليار دينار او ما نسبته١١٠٪ من الناتج المحلي منها ما يقارب ١٨،٥ مليار ديون محلية لا تحتسب وزارة المالية منها ٦،٧ مليار على المديونية لتسهل عليها الاقتراض الخارجي.
تؤكد المعطيات المتعلقة بالعجوزات في الموازنة العامة ان الحكومة لن تراجع السياسة المالية معتمدة نهجها القائم على الاقتراض لتغطية العجز مما سيسهم في تفاقم المشكلات الناتجة عن الانكماش والركود الاقتصادي. يؤكد عليه العجز البائن في موازنة ٢٠٢٠ ومصادر التغطية الخارجية في موازنة ٢٠٢١ التي تجد الحكومة في اعدادها امام انعدام في الخيارات جراء تراجع في الايرادات وارتفاع في نسبة الدين العام وقفزة في نسبة الفقر والبطالة ضمن التوقع ان تكون الايرادات اقل من العام ٢٠٢٠ بالتالي دفع الحكومة الى مزيد من الاقتراض فالعجز مقدر بحوالي ١،٢٤٧ مليار دينار ، حيث قدرت النفقات بنحو ٨،٣٨٣ مليون دينار مسجلة ارتفاعا بنحو ٤١٤ مليون دينار عن مستواها المعاد تقديره وزيادة في النفقات الرأسمالية بنسبة ٣٣٪ او ما قيمته ١،٢٤٥ مليون دينار دون ان يرافقها زيادة في نسبة التشغيل، وحول تقديرات الايرادات العامة توقعت ان تبلغ ٨،٥٦١ مقارنة مع ٧،٨٢٥ مليون دينار بزيادة مقدارها ٧٣٦ او ما نسبته ٩،٤٪ تستحوذ النسبة الاعظم في الزيادة من ضريبة المبيعات مع ان وزير المالية يتحدث عن تسديد الحكومة ٥٠٠ مليون دينار للقطاع الخاص الا ان ذلك لم يظهر في النشرات المالية، ورغم الزيادة في الايرادات ٧٣٦ مليون دينار الا انه رافقه عجز ١،٢٤٧ مليون دينار. وهذا العجز سيدفع الحكومة الى الاقتراض الداخلي لان الاتفاق الموقع بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لمدة اربع سنوات بقيمة “١،٣” مليار دينار ومنح الاردن قرضا بقيمة ٣٩٦ مليون دينار لتغطية حاجات مالية ملحة لا تغطي الا نسبة ضئيلة من العجز اضافة ما يتطلبه الاتفاق من اصلاحات هيكلية كشرط للاستمرار في تدفق القرض بدأت آثارها باعادة هيكلة مؤسسة الكهرباء والمياه وما يترتب عليها من ارتفاعات على فاتورة المياه والكهرباء وضرائب اضافية على المسقفات والعقار وهي من المؤشرات الاضافية في تخفيض الطلب الكلي وتعثر آليات السوق مما ينذر بالركود الاضافي حتى على السلع المعيشية دون ان تسهم هذه السياسات في حل المشكلات المالية.