- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

الحزب في الانتخابات النيابية

على مدى اكثر من ثلاثة عقود ناضلت الحركة الوطنية الاردنية بكل مكوناتها من اجل إلغاء الاحكام العرفية التي فرضت عام 1957 واستمرت حتى عام 1992م. وقد شكل محوراً رئيسيا في برامجها, المطالبة بالعودة إلى تفعيل الدستور وانتخاب المؤسسة التشريعية في البلاد والتي تعطلت على امتداد هذه السنوات, لتحل محلها السلطة التنفيذية, وقراراتها دون رقابة تشريعية او حزبية.
•في سياق التطورات السياسية فقد جرت انتخابات تكميلية عام 1984, بعد أن شغرت ثمانية مقاعد في المجلس النيابي المعطل ولتعويض نواب الضفة الغربية. رشح الحزب آنذاك الرفيق سالم النحاس, دون أن يحالفه الحظ.
•عام 1989م جرت أول انتخابات نيابة شاملة بعد فرض الاحكام العرفية على اساس قانون انتخاب جديد, بالتلازم مع بدء مرحلة جديدة من الانفتاح الديمقراطي وقدم حزبنا في ذلك الوقت عدداً واسعاً من الرفاق المرشحين في محافظات الزرقاء, عمان, البلقاء, جرش, اربد, والكرك وقد فاز مرشحنا في الزرقاء في ذلك الوقت (بسام حدادين) وحصل رفاقنا المرشحون الاخرون على اصوات جيدة قريبة من الفوز ولو اعتمد نظام التمثيل النسبي في ذلك الوقت لفاز عدد كبير لحزبنا واحزاب الحركة الوطنية الاردنية, فقد شاركت اعداد غفيرة من المواطنين في الانتخابات في إشارة صريحة لحاجة البلاد إلى الانفتاح السياسي والانحياز إلى الديمقراطية والمشاركة الشعبية.
•عام 1993م جرى ارتداد إلى الخلف عندما استبدل قانون الانتخابات بآخر قائم على مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد, حيث اسهم هذا القانون في التضييق على الاحزاب السياسية ومنعها من الوصول إلى البرلمان. رغم ذلك فقد شارك حزبنا في الانتخابات مستثمرا حملته الانتخابية بطرح برنامج وطني ضد المعاهدات مع العدوّ الصهيوني ودفاعاً عن حق الشعب الاردني في الديمقراطية السياسية والاجتماعية, ومع استمرار التضييق على الاحزاب السياسية, فقد قررت القوى الوطنية مقاطعة الانتخابات النيابية عام 1997م, خصوصاً وأن قانون الانتخابات لم تجر عليه اية تعديلات.
•شارك حزبنا عام 2010 في الانتخابات البرلمانية ورشح الامين الاول للحزب, الرفيقة عبلة ابو علبة عن الدائرة الاولى في عمان, وفازت مرشحة الحزب عن الكوتا النسائية للمجلس النيابي السادس عشر وسط استمرار الاجواء الرسمية المقيدة لحركة الاحزاب ودورها في الحياة العامة.
•عام 2013 وعلى وقع الثورات العربية, جرى إدخال تعديل على القانون بإدخال القائمة الوطنية المغلقة بنسبة لا تتعدى 18% من مقاعد البرلمان وبواقع 27 مقعداً من أصل 150, شارك حزبنا في الانتخابات ضمن قائمة وطنية ضمت اربعة احزاب من الائتلاف وحملت اسم النهوض الديمقراطي. وعلى الرغم من اعلان فوز الرفيقة عبلة وكانت تترأس القائمة, إلا أن العبث السياسي حال دون استمرار هذا الفوز ولا زال الاردنيون يتذكرون بسخرية مرهّ كيف جرى تغيير النتائج بصورة مكشوفة.
• عام 2016 شارك الحزب في الانتخابات للمجلس الثامن عشر الحالي على الرغم من تعديل جائر على قانون الانتخابات, استبدلت فيه القائمة الوطنية المغلقة بقوائم مفتوحة. كان ولا زال هذا النظام الانتخابي المعمول به يشكل اداة حصار وإفساد شديدة الضرر بالحياة السياسية في البلاد. لم ينجح ايضا حزبنا هذه الدورة.
وعلى هذا يبقى المطلب الاساسي لحزبنا ومجموع احزاب المعارضة الاردنية يتمثل بضرورة إقرار نظام التمثيل النسبي الكامل وبالقائمة المغلقة, كي تتوسع المشاركة الشعبية والحزبية, ويتوجه الناس للانتخابات على أساس البرامج والخيار الطوعي الحر بعيدا عن استقطابات المال الفاسد والنفوذ, ودون تدخلات لتزوير النتائج من قبل السلطة التنفيذية, حينها يمكن أن نرى بالنتائج برلماناً مختلفاً بحضور طيف سياسي واجتماعي واسع تتمثل فيه الاحزاب وقوى المعارضة الاردنية التقدمية والديمقراطية, وبالتالي نقترب من إمكانية تشكيل حكومات برلمانية.