- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/weekly -

حزب الشعب في ذكرى انطلاقته .. بقلم – خليل السيد

الاهالي – يصادف صدور هذا العدد من الاهالي الذكرى الرابعة والعشرين لانطلاقة حزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد) ، حيث كان المؤتمر الأول للحزب في ٢٥ تموز / ١٩٨٩ وفي ذلك الوقت كان الحزب يجهز نفسه لممارسة العمل السياسي العلني وفتح مقرات له في المحافظات رغم عدم التصريح والتشريع الرسمي للعمل الحزبي حينذاك،لكن كان قد سبق مؤتمر الحزب هبة نيسان المجيدة التي حملت شعارات المشاركة والتغيير والحياة البرلمانية واصلاح الاوضاع الاقتصادية في البلاد وفرضت تلك الهبة مناخا بضرورة التغيير.
لم يكن حزب الشعب وليد تلك اللحظة فقط، فقد مارس الحزب العمل الحزبي والسياسي بشكل سري منذ عام ١٩٧٤ تحت مسمى منظمة الجبهة الديمقراطية في الاردن (مجد) ودفع مناضلو الحزب ثمنا غاليا من حياتهم واعمارهم واودع العديد منهم في السجون بتهمة الانتماء لتنظيم غير مشروع وكان اصرار الرفاق المناضلون وتمسكهم بمبادئهم هم ورفاقهم من التنظيمات واحزاب الحركة الوطنية الاردنية الاخرى له اكبر الأثر في التغيير والمراكمة وانتزاع حرية العمل الحزبي العلني مدعومين ومعززين بهبة نيسان الجماهيرية المجيدة، وتميز الحزب برفعه لشعار المصالحة الوطنية في أواخر الثمانينات من القرن الماضي كما رفعت مجموعة الاحزاب والقوى الشعارات التي هتفت بها الجماهير واعطتها مضمونها وطابعها السياسي، وعلى ضوء ذلك تشكلت لجنة الميثاق الوطني التي ضمت كل الوان الطيف السياسي الاردني مما أدى الى انفراج سياسي تمثل باجراء الانتخابات النيابية في أواخر عام ١٩٨٩ شاركت فيها العديد من التيارات والقوى السياسية وانتج برلمانا تمثلت فيه الاتجاهات الاسلامية والقومية واليسارية أصبح اداة رقابة شعبية على الاداء الحكومي في الملفات الاقتصادية والمعيشية والسياسية في ذلك الوقت.
لكن في خضم الصراع الدائر بين الحكومة والحركة الجماهيرية ارتدت الحكومة عن منجزات الحركة الجماهيرية وأقرت قانون الصوت الواحد المجزوء للانتخابات النيابية عام ١٩٩٣ وبقي مناخ الصراع والارتداد قائم بين الحكومة والحكومات المتعاقبة من جهة وبين الحركة الجماهيرية واحزابها ونقاباتها من جهة اخرى حتىيومنا هذا.
وما أحوجنا اليوم الى تجديد وتطوير العقد الاجتماعي والميثاق الوطني بين السلطة والشعب ليشمل المتغيرات ويواكب روح العصر وينزع فتيل الازمات الاقتصادية والمعيشية والسياسية القائمة في البلاد، ولحزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد) ما يقوله في هذا المجال اذا كان هناك ثمة مساحة للحوار الحقيقي والجاد وتوفر الارادة السياسية للاصلاح .