- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

ابناء مخيم الحصن يعيشون ذكرى هزيمة حزيران / سهير ابو رواق

الاهالي – سهير أبو رواق
ما بين التشرّد والنزوح والفقر والجوع وما بين الوضع المعيشي والانساني المزري الذي يعيشونه ـ تهلّ الذكرى ألـ ٤٨ لنكسة حزيران على ابناء مخيم “الشهيد عزمي المفتي” مخيم الحصن الذي يقع جنوبا من مدينة إربد .. ولعلّ ألواح الزينكو والبلوكات لا تزالان شاهد عيان على حالة النزوح التي عانى منها ابناء المخيم والذين يرفضون التخلي عن هذا المظهر البنائي والذي يذكرهم دوما بمأساتهم الوطنية أمّا كبارهم وعجائزهم فلا يزالون يحتفظون بقواشين أرضهم ومفاتيح بيوتهم في فلسطين الأبية المحتلة التي استولى عليها العدو الصهيوني الغاصب.
وكغيرهم من المخيمات ـ فإن ابناء مخيم الشهيد عزمي المفتي يحلمون بالعودة الى وطنهم المغتصب فلسطين ولا تنازل عن هذا الحق المقدس الذي كفلته قرارات الشرعية الدولية لهم بالقرار الاممي 194
لكنهم يطالبون ببنية تحتية سليمة يعيشون فيها حتى يتحقق هذا الحلم بالعودة.

أما المعضلة الأهم فهي في الجانب الوجداني الذي يعاني منه ابناء المخيم فهم يعانون من الاهمال الرسمي لهم ويهتم فقط فيه المسؤول عند حلول الانتخابات النيابية حيث يؤمه المرشحون في اللواء لشراء اصواتهم مستغلين حالة الفقر والجوع الذي يعيشه المخيم ، يقول احد ساكني المخيم “ان المخيم دائماعرضة للابتزاز السياسي وابناؤه دائما ملاحقون قضائيا ويجدون صعوبة في الحصول على الموافقات الامنية للتوظيف او التعليم وهم محرومون من فرص العمل المناسبة للخريجين والعاطلين عن العمل تحت ذريعة ان ابناء المخيم ارباب سوابق و بلطجية وهذه تهمة واشاعة تم لصقها بابناء المخيم زورا”.
ويضيف ساكن آخر “أن المخيم يشكو من وجود (القيادة التقليدية للنادي ولجنة تحسين المخيم ورغم احتجاجات ابناء المخيم على ذلك الا انهم لا يجدون اذنا صاغية حيث ان الشللية والواسطة والمحسوبية والمال السياسي يلعب ادوارا في بقاء تلك القيادات التقليدية واحتكارها للمناصب، مشيرا الى ابناء المخيم دائما عرضة للاستغلال الانساني خاصة مع قرب شهر رمضان المبارك ..
وسنويا تهل ذكرى هزيمة حزيران على ابناء مخيم الشهيد عزمي المفتي وحالهم اسوأ من عامهم الذي قبله ولكنهم يدركون أن لا حل لمأساتهم إلا بالعودة الى الوطن والديار، لذلك تجدهم يتمسكون بهذا الحق الوطني والانساني، ويعبرون عنه بشتى الطرق بما في ذلك صور الشهداء وخارطة فلسطين على الجدران المتداعية لبيوت المخيم.