- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

مخاوف من طمس معالم اربد التراثية واستبدالها بشوارع ومشاريع تجارية عبثية

الاهالي / سهير أبو رواق – أبدى مواطنو اربد اسيتاءهم الشديد من قيام بلدية اربد مؤخرا بازالة سوق بالة التل بالكامل بمعظم محلاته وبسطاته وعرباته وقطع ارزاق اصحابه واستبداله بفتح شارع رئيس لا داعي لوجوده في المنطقة وجاء استياء المواطنين كذلك كون بالة التل تعد من معالم اربد القديمة والتراثية ولا يجوز ازالته ابدا.
وعليه يخشى المواطنون من وجود مخطط مشبوه لازالة اربد القديمة والتراثية ومسح معالمها الحضارية الرومانية واستبدالها بحجارة وشوارع ومشاريع عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع…
وعلمت «الاهالي» انه بعد الانتهاء الكامل من ابادة سوق بالة التل بالكامل سوف تقوم بلدية اربد بازالة سوق الحسبة المركزي وابادته هو الآخر بالكامل والاستعاضة عنه بساحة وشوارع .
ويقول المواطن احمد البطاينة [ ان وزارة البلديات قد أعلنت سابقا عن التوجه لقيام مشروع إحياء وسط اربد الحضاري وتم رصد الملايين له ، لكن هذا المشروع المزعوم لم ير النور حتى الآن وكل ما يحدث هو عكس ذلك، مشيرا/ الى انه هناك محاولات لتقديم تسهيلات ودعم للمتنفذين لإقامة المولات والمشاريع العبثية في اربد ويكون ذلك على حساب طمس معالم اربد واندثار حضارتها…)
وأكدت مصادر لـ» الاهالي» ـ ان هناك محاولات جادة لازالة كشك الزرعيني للثقافة المقام على دوار الساعة منذ عشرات السنين واستبداله أيضا بشارع لكن أبناء اربد ومثقفوها لا يزالون يتصدون لذلك.
كما يحاول المتنفذون شراء الاراضي وازالة مجمعات السفريات كمجمع الشيخ خليل لإقامة المولات عليه ،إلى ذلك هناك مخاوف شعبية من ازالة شارع الهاشمي الموجود منذ الانتداب البريطاني واستبداله بشارع آخر باتجاه واحد، وكانت أحد البلديات السابقة قد طمست بعض معالمه وأزالت الحمامات التراثية فيه ودرج سياحي يربط وسط اربد بشوارعها، كما ينتهي شارع الهاشمي بساحة تراثية تسعى البلدية الآن لازالتها.
ويوميا تتجدد مخاوف ابناء اربد من المتنفذين ومشاريعهم العبثية خاصة وانهم يحظون بدعم رسمي كبير وبالباطن ، فقد تم مؤخرا إغراق اربد بالمئات من مكاتب التاكسي المميزة والعادية والتي لا يستوعب السوق المحلي وجودها وأضرت بالكثير من السائقين وقطعت ارزاقهم.
وهذه المكاتب تعود ملكيتها الى أحد المتنفذين المدعومين ، كما أن إزالة الأسواق الشعبية والمجمعات الشعبية تقطع أرزاق آلاف الاسر والعائلات والاطفال والأهم من ذلك فتح المجال لبث الفوضى والعنف والاحتقان الشعبي في حال الاستمرار الرسمي بمحاربة أرزاق الناس وقطعها .
أما اربد القديمة فحالها أصبح مزري ، كلها شوارع وحجارة ورمال متناثرة هنا وهناك ولا يوجد متنفس حيوي لها أبدا، فقد ضاعت «أرابيلا» .. ووقعت بأيدي من لا يرحم.