- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/ahali -

مدرسة خاصة تنهي عمل معلماتها قبل بدء العام الدراسي

الاهالي – ما زال استغلال معلمات القطاع الخاص منهج يتبعه العديد من أصحاب وصاحبات مشاريع المدارس الخاصة في الأردن، حيث تفاقمت كثيراً خلال الشهور الأخيرة، بعد أن انجلت حلولٌ كان معمولاً فيها قبل تفشي الفيروس.
معلمات القطاع الخاص، بذلن جهداً كبيراً خلال الجائحة، فالمدارس الخاصة، استثنيت من منصة درسك واعتمدت منصات وأساليب كمواقع التواصل الاجتماعي، التزمت المعلمات فيها لساعات طويلة استمرت حتى المساء لمتابعة الطلبة والواجبات المنزلية.
كان جزاء المعلمات على ذلك، هو الحاقهن ببرنامج استدامة، بناءً على تصنيف المدارس الخاصة من القطاعات الأكثر تضرراً، وليس فقط ذلك فقد كانت العشرات وربما المئات منهن يجبرن على إعادة نصف الراتب الممنوح من البرنامج لصالح أصحاب العمل، بحسب حملة قم مع المعلم.
بموجب برنامج استدامة يدفع للمعلمات 220 ديناراً، الّا أنهن كن يعدن 100 دينار وربما أكثر لصاحب أصحاب المدارس، بناءً على الاتفاق بينهم، فرغم توقيع المعلمات على عقود عمل تضمن الحد الأدنى للأجور، الّأ أنّ العديد من أصحاب العمل يدفعون أجوراً أقل مما في العقد.
آخر مشكلة تعرضت لها معلمات قطاع خاص كانت اليوم حين تفاجأت 15 معلمة في إحدى مدارس عين الباشا، بعد توقعيهن على استقالات بوجود مستثمر اشترى المدرسة من صاحبتها الأولى، بعد تقديم وعود عمل لهن مع بدء العام الدراسي القادم.
وعادة ما تقدم المعلمات في المدارس الخاصة استقالات مع نهاية الفصل الدراسي الثاني، تهرباً من صرف أجورهن خلال الصيف.
اليوم أبلغت المعلمات جميعهن بأنّ صاحب المدرسة لا يرغب بوجودهن في مدرسته مطلع الفصل الدراسي الجديد الذي يبدأ بعد أقل من أسبوعين فقط، ما يعني أنهن خسرن وظائف وعروضاً في مدارس أخرى.
تتحدث إحدى المعلمات اللواتي أبلغن بعدم توقيع عقد جديد بداية الفصل، بأنّ صاحب المدرسة الجديد، طالبهن بعدم قبول عروض أخرى من مدارس مجاورة، مؤكداً وجودهن ضمن كادر المدرسة للعام الدراسي الجديد
وتبين أنّ صاحبة المدرسة القديمة، رفضت الحضور أو الحديث، علماً أنّ المدرسة بيعت قبل أسابيع قليلة لم تتجاوز الأربعة، ما يعني بقاء الاشتراك في المسؤولية بين صاحبي العمل القديم والجديد وفقاً لقانون العمل.
وأكدت أنّ مسعى عشر معلمات منهن التوجه للقضاء، وعدم العودة إلى المدرسة وإن طلبهن صاحبها، ذلك لأنّ الاستغلال الذي يحدث أول مرة سيتكرر مرة أخرى، خاصة وأنّ بعض المعلمات أمضين أكثر من عشر سنوات في المدرسة ذاتها.
ويعود سبب استمرار أصحاب المدارس الخاصة بالطلب من المعلمات تقديم استقالاتهن، لتجنب دفع رواتب في الصيف، فضلاً عن قصور الجهود التفتيشية من وزارة العمل، والتركيز على هذا القطاع في فترات الصيف حيث يتوجب عليهم طلب عقود المعلمات.
وعانت معلمات القطاع الخاص خلال الجائحة كثيراً حيث خسرت المئات منهن وظائفهن، بعد اعتماد العديد من إدارات المدارس الخاصة على عدد محدود من المعلمات للعمل عن بعد، رغم ارتفاع المجهود المقدم جراء غياب الدوام الفعليّ.
المرصد العمّالي الأردنيّ