- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/ahali -

الاحتلال يواصل تصعيد اعتداءاته في الأقصى والقدس القديمة

فلسطين المحتلة – اقتحم نحو 108 مستوطنا، المسجد الأقصى المبارك، وذكرت مصادر مقدسية أن من بين المقتحمين، 52 طالبا يهوديا.

وأشارت المصادر، إلى أن المستوطنين، اقتحموا المسجد، أمس الأحد، من  جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونفذوا جولة استفزازية في ساحاته، قبل أن يغادروه من جهة باب السلسلة.

واستدعت مخابرات الاحتلال صباح أمس مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، للتحقيق معه، في وقت صعدت قوات الاحتلال اعتداءاتها في القدس القديمة والاعتداء على المصلين ليلا ونهارا في المسجد الأقصى منذ بداية شهر رمضان. واعتقلت قوات الاحتلال شابين، خلال مواجهات اندلعت في عدة أحياء بالقدس القديمة أشدها في باب العامود. كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال المواجهات الشاب أحمد ملحم، من باب الأسباط، والفتى محمد سعيدة من حي وادي الجوز، فيما اعتدت بشكل وحشي على الشبان ما تسبب بإصابة عدد منهم. كما واصلت قوات الاحتلال ولليوم الخامس على التوالي منع الأهالي والشبان من الجلوس والتجمهر في ساحة ومدرج باب العامود بالقدس القديمة.

في موضوع آخر، هدمت وصادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 20 مبنى يملكه فلسطينيون في الضفة والقدس، بحجة عدم الترخيص، مما أدى إلى تهجير 13 مواطنا وإلحاق الأضرار بسبل عيش نحو 90 آخرين، بحسب تقرير أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا».

وأوضح مكتب الأمم المتحدة «أوتشا» في تقرير «حماية المدنيين» الذي يغطي ما بين 30 آذار -12 نيسان، أن عشرة مبان هدمت في ثماني تجمعات سكانية في المنطقة (ج)، حيث أسفرت إحدى عمليات الهدم عن تهجير سبعة مواطنين في منطقة ظهرة الندى ببيت لحم. وفي سوسيا في محافظة الخليل، صادر الاحتلال خيمة قدمت كمساعدة إنسانية. بينما في القدس أُجبرت أسرة تضم ستة أفراد على هدم منزلها في حي جبل المكبر، وهدمت ستة مبان كان أصحابها يستخدمونها في تأمين سبل عيش في العيسوية.

كما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بوقف العمل فيما لا يقل عن 32 مبنى سكني وزراعي وطريق في خربة الراس الأحمر قضاء طوباس، خلال الأسبوعين الماضيين.

وخلال ذات الفترة نفذت قوات الاحتلال 154 عملية تفتيش واعتقال طالت 167 مواطنا في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وسجلت محافظة رام الله أعلى عدد من هذه العمليات 43، وتلتها القدس 27 والخليل 23. وأصابت قوات الاحتلال 52 فلسطينيا بجروح في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وقد أصيبَ 23 مواطنا خلال أربع عمليات بحث واعتقال في سلوان ومخيمي العروب وعقبة جبر ومدينة نابلس. وأصيب 22 آخرون في اثنتين من الاحتجاجات الأسبوعية على النشاط الاستيطاني في قريتي كفر قدوم وبيت دجن. وأصيب فتيان يبلغان من العمر 13 عاما بجروح في حادثتين منفصلتين في مدينة الخليل، حيث فقدَ أحدهما عينه بفعل رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط أطلقها جنود الاحتلال.

ومن بين المصابين، تلقى 29 فلسطينيا العلاج جراء استنشاق الغاز، وأصيب 12 بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وخمسة بالذخيرة الحية، وتعرض ستة للاعتداء الجسدي أو للرش برذاذ الفلفل الحار.

من جانب آخر، تقدمت عضو الكنيست عن تحالف «الصهيونية الدينية»، أوريت ستروك، أمس الأحد، بمشروع قانون للكنيست لـ»تسوية» وشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، علما أن القانون صودق عليه بالقراءة الأولى قبل حل الكنيست الـ23، ويتم تقديمه لمواصلة تشريعه والمصادقة عليه.

وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن القانون الذي قدم في الكنيست الـ23 ولم يصادق عليها بالقراءات الثلاث، سيقدم مجددا من قبل «الصهيونية الدينية». وأوضحت أن القانون المذكور قدم في السابق، من قبل لوبي «أرض إسرائيل»، برئاسة عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، حيث انضم إليه في حينه، عضو الكنيست حاييم كاتس، وتم المصادقة عليه بالقراءة الأولى، ولم تتواصل إجراءات التشريع بسبب حل الكنيست.

وانضم إلى مشروع القانون الجديد الذي قدمه تحالف «الصهيونية الدينية» 44 من أعضاء الكنيست، حيث ينص مقترح القانون على تنظيم البؤر الاستيطانية، ورصد الميزانيات من مختلف الوزارات الحكومية من أجل إقامة مشاريع بنى تحتية مختلفة في البؤر الاستيطانية التي لا تحصل على أي دعم حكومي.

كما ينص مشروع القانون على تخصيص فترة سنتين لاستكمال إجراءات «التوطين» لجميع البؤر الاستيطانية، وينص أيضا على أنه خلال فترة التسوية، سيتمكن السكان في المستوطنات التي يتطرق لها القانون من الحصول على خدمات تشمل الكهرباء والمياه والإنترنت والخدمات الاستيطانية البلدية، من مجالس المستوطنات.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون بإمكان المستوطنين في البؤر الاستيطانية البالغ عددهم 25000، تلقي المساعدات من مختلف الوزارات الحكومية من خدمات البنية التحتية والتعليم، وكذلك تسهيل الحصول على قروض مالية للإسكان.

ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست ستروك، قولها «يحظى مشروع القانون بإجماع واسع جدا، وعليه سيتم طرحه والتقدم بإجراءات التشريع خلال وقت قصير، وذلك بغض النظر عن هوية الحكومة». وأضافت ستروك «لم يعد هناك أي مبرر لمواصلة التباطؤ في هذه القضية. يجب أن نتأكد من أنه بحلول الشتاء المقبل، سيتمتع السكان بالبؤر الاستيطانية بالحد الأدنى من الظروف المعيشية، وسنعمل ليتحقق لهم ذلك».

يشار إلى أنه في الدورة السابقة للكنيست صوت إلى جانب القانون 60 من أعضاء الكنيست وعارضه 40، إذ يلزم القانون مختلف الوزارات الحكومية ذات الصلة بتزويد جميع البؤر الاستيطانية بخدمات البنى التحتية، والكهرباء، والطرقات، والمياه، والاتصالات، والمواصلات.(وكالات)