- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

(٨١١٥)مليون دينار العجز التجاري خلال (١١) شهرا من سنة ٢٠١٨

– انخفض رقم العجز التجاري، او العجز في ميزان الاردن التجاري، بنسبة (٢،٩٪) خلال الاشهر الـ ١١ من سنة ٢٠١٨ عما كان عليه في نفس الفترة من السنة السابقة سنة ٢٠١٧، ولتصل قيمته الى حوالي (٨١١٥) مليون دينار نهاية فترة سنة ٢٠١٨.
تحقق العجز في فترة سنة ٢٠١٨ كمحصلة للفرق بين “مستوردات كلية” بقيمة “١٣٠٨٢” مليون دينار وصادرات كلية (صادرات وطنية ومعاد تصديره” بقيمة (٤٩٦٧) مليون دينار.
الصادرات الكلية ارتفعت بنسبة تقارب (٣٪) في فترة سنة ٢٠١٨ عما كانت عليه في نفس الفترة من السنة السابقة (خلال ١١ شهرا الاولى منها).
الصادرات الكلية موزعة بين صادرات وطنية (سلع منتجة محليا) ارتفعت بنسبة (٣٪) عما كانت عليه في نفس الفترة من سنة ٢٠١٧، لتصل قيمتها الى (٤١٩٢) مليون دينار، وبين “المعاد تصديره” الذي ارتفع بنسبة (٢،٩٪) في نفس الفترة قياسا بالفترة المقابلة من سنة ٢٠١٦ ليصل الى “٧٧٥” مليون دينار.
ورغم مختلف اشكال التشجيع والتحفيز والاعفاء فإنها اي الصادرات لا تزال محدودة وهامشية الى درجة كبيرة، كما انها وخاصة التصدير الصناعي لا يزال متركزا في منتجات وطنية قليلة مثل تصدير الصناعة الاستخراجية (بوتاس+ فوسفات) وصناعة الالبسة والمحيكات الضعيفة في قيمتها المضافة وفي المساهمة غير المرغوب فيها من قبل الكيان الصهيوني والذي تم ويتم بموجب اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة الموقعة من قبل الكيان والاردن والولايات المتحدة فيما تراجعت (ارقام تصدير الادوية ومنتجات الصيدلة).
قيمة المستوردات انخفض قليلا لسببين رئيسيين اولهما حالة التباطؤ في الاقتصاد الاردني، وثانيهما حدوث انخفاض في سعر النفط الخام المستورد مؤخرا، وفي الاجمال تعكس تجارة الاردن الخارجية اختلالات عديدة غير مضاءة في واقع ومسار اقتصادي واجتماعي وسياسي باهت.
نحو مزيد من الطاقة المتجددة والمجدية
صحيح ومطلوب ومجدي التوجه الاردني العام نحو توسيع وتعميق جهود ومشاريع التوليد الكهربائي بالاستعانة او باستخدام مصادر الطاقة البديلة “الطاقة الشمسية ـ طاقة الرياح” وليكون ما يتم انتاجه منها جزءا اساسيا ومتزايدا من الخلطة الكهربائية الاردنية فيما تنخفض في نفس الوقت المساهمة الاحفورية (استخدام النفط خاصة في التوليد).
نظريا وامنيا ليس جائزا وليس مسموحا الاقتصار على النفط وحده، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فانه اصبح من المؤكد ان التكلفة المادية للوحدة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة هي الاقل والاكثر جدوى وخاصة المتولدة من الطاقة الشمسية التي تستثمر في سماء الاردن معظم ايام السنة، وتكون اقوى في العديد من المناطق الصحراوية والمكشوفة.
حتى الآن امكن توليد ما يقارب (١٦٠٠) ميجا واط من الطاقة المتجددة وما يقارب (٧٪) من اجمالي التوليد الكهربائي، ويمكن مع مزيد من الجهد والادارة السليمة والادارة السياسية الوطنية مضاعفة هذه النسبة في غضون ثلاث سنوات، وبتكلفة اقل وعائد اكبر، على انه للوصول الى مزيد من الجدوى والعائد يجب التركيز بنسبة عالية على المشاريع الكبيرة من مشروع سما معان ومشروع الصفاوي والمشروع المتوقع في منطقة الماضونة للاستفادة من الوفورات الاكبر الناجمة عن الحجم الكبير ولكن المؤسف ان تمويل معظم هكذا مشاريع كبيرة تتسم بالاقتراض الاجنبي كما أحيل تنفيذها على شركات غير اردنية، أما مشاريع التوليد الفردية الصغيرة او حتى المتوسطة منها فانها قد تكون في المربع الخاسر.
من جانب آخر تساهم مشاريع الطاقة المتجددة في الحد من التلوث البيئي ومشاكل الاحتباس الحراري وتداعياته، واخيرا فالمأمول بل المطلوب متابعة ومراقبة وحزم عام للحد من ولمنع جهات متضررة من وضع العصا في طريق التنفيذ والتطوير.
ومطبات في قطاع الطاقة
١ ـ اتفاقية استيراد الغاز الاسرائيلي
منذ فترة زمنية طويلة، ومنذ تسرب الاعلان عن عقدها عارضت واعترضت فعاليات ونقابات وقوى واحزاب سياسية وطنية وتقدمية اردنية على مجرد الإقدام على عقدها مع الكيان الصهيوني المحتل والمعتدي اولا، ولأنها وكما اتضح من بنودها مختلة وغير متوازنة وخاسرة وثقيلة التكلفة ثانيا، ولوجود بدائل محلية وعربية ودولية افضل واكثر جدوى سياسيا واقتصاديا ثالثا واصبح الآن مطلوبا اكثر من اي وقت مضى التراجع عنها في اسرع وقت.
٢ ـ شطب (٢٥٠) الف اسطوانة غاز
تم مؤخرا بمشاركة واشراف عدة جهات حكومية وفنية ورقابية شطب او اتلاف كلي لحوالي (٢٥٠) الف اسطوانة غاز من صنع هندي تم استيرادها الى الاردن منذ عدة سنوات ، والتي اعترضت المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس الاردنية في حينه على عملية ادخالها الى السوق الاردني لعدم تطابقها مع مواصفات السلامة الاردنية.
بقيت هذه الاسطوانات محفوظة طيلة سنوات في مستودعات العقبة في نطاق السماح فقط باعادة تصديرها الى اي جهة خارجية، وهو توقع لم يتحقق ، ويبدو ان ذلك كان بسبب جسامة عيوبها ومخاطرها على مستخدميها.
٣ ـ استيراد بنزين يفتقد لمواصفات ضرورية
وتبين مؤخرا، وبعد شكاوى واعتراضات متعددة وجود اضرار على بواجي عدد كبير من السيارات نجمت عن اضافات من مادتي الحديد والمنغنيز على البنزين المستورد ، ولا زالت ذيول متفاعلة على اكثر من صعيد.
لقاءات اردنية سورية متقدمة
بعد عودة السيادة السورية الى كامل المنطقة الجنوبية، ومع وفور إعادة افتتاح وتشغيل معبر جابر / نصيب الحدودي بداية من ١٥ / ١٠ / ٢٠١٨، تبلورت تحركات بشرية متزايدة في الاتجاهين، كما في الحافلات والشاحنات، رافقها وتوازى معها زيادات ولقاءات وتفاهمات هامة ومتقدمة على اكثر من صعيد ومن ذلك:ـ
ـ تسهيل وتسريع عودة آلاف من اللاجئين السوريين عبر المعبر الى اماكن تواجدهم السابق في سوريا، ومعظم العائدين كانوا يقيمون في مخيم الزعتري، وقد تحقق ذلك رغم نشاط وقوى وجهات اجنبية وليبرالية كانت تدفع بعكس ذلك.
ـ قيام وفد من رجال الاعمال الاردنيين بزيارة سورية في الايام الاولى لتشغيل المعبر وقيامهم بإجراء مباحثات موسعة مع نظرائهم السوريين.
ـ مبادرة وفد نيابي اردني موسع برئاسة النائب المحامي عبد الكريم الدغمي لزيارة سوريا التقى خلالها مع جهات واطراف سورية رسمية وشعبية كما تم استقبال الوفد من قبل الرئيس السوري بشار الاسد.
ـ اجرى وفد موسع من نقابة المقاولين الاردنيين مباحثات موسعة مع النظراء السوريين لتعزيز وتوسيع التكامل بين الجانبين.
قيام وفد من هيئة تنظيم الطيران المدني الاردنية بزيارة الى سوريا لبحث شروط ووقائع الاستخدام الآمن للأجواء السورية تمهيدا لعودة اردنية لاستخدامها وعبرها الى اقطار اخرى.
ـ ومؤخرا زار الاردن وفد موسع من نقابة المحامين السوريين، وكان في استقباله والترحيب به من نقيب المحامين الاردنيين كما تم استقباله وتبادل وجهات النظر معه من قبل رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الاعيان الاردني.
في مواجهة ومعارضة
عقوبات وتجاوزات وتدخلات اميركية
توسعت وأفرطت ادارة ترامب الاميركية اليمينية في فرض عقوبات واعتماد تضييقات مباشرة وغيرمباشرة سياسية واقتصادية وحياتية متعددة الاشكال والمضامين طالت اقطارا ومجموعات رأسمالية قريبة منها، كما طالت اقطار ومجموعات في اقتصاديات ناشئة واخرى وطنية رافقتها وتوازى معها تدخلات ممجوجة مسّت بسيادة وحرية واستقلال القرار في العديد من الاقطار، وساهمت في تولد وتنامي مواقف وحركات وقوى رافضة ومتصدية لها فرديا وجماعيا.
آلية اوروبية لتسوية المدفوعات مع ايران
مؤخرا ، وبعد الكثير من الشد والتأني توصلت كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا الى تفاهم مشترك فيما بينها وصولا الى اتفاق باعتماد آلية نقدية اوروبية مشتركة لتكون نافذة او مدخلا لتسوية المدفوعات / المستحقات (مقاصة) لعمليات التبادل التجاري مع ايران بدون توسيط الدولار والمؤسسات المصرفية الاميركية واستبداله بآلية دفع ما يتم استيراده من نفط ايراني باليورو فيما ستقوم ايران باستخدام حصيلة اليورو او جزءا منها باستيراد منتجات من اي من الدول الثلاث واقطار اوروبية اخرى.
آلية يمكن اعتبارها خطوة اولية استكمالا لخطوات اخرى سابقة جرت في طريق المواجهة مع الهيمنة المالية والمصرفية الاميركية.
المعاملة بالمثل في مسار فرض رسوم جمركية
لم تتردد الاقطار الاخرى في المسارعة الى رفع رسوم جمركية على المستوردات من الولايات المتحدة ، وبنفس معدلات الرفع التي قررتها ادارة ترامب على مستورداتها منهم.