- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

انتهاكات بالجملة ضد العاملين والعاملات خلال إجراءات مكافحة فيروس “كورونا”

الاهالي –

المرصد العمالي – اوصى المرصد العمالي بإصدار أمر دفاع يمنع فصل العاملين من كافة منشآت القطاع الخاص ويفرض تسليمهم أجورهم كالمعتاد، ويمنع خصم أية مبالغ من رواتبهم طيلة فترة التعطل عن العمل.

كما دعا المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية في تقرير أصدره اليوم بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية الى تقديم حزم دعم مالي سريعة لمنشآت الأعمال التي تضررت من أزمة تفشي مرض كورونا، بهدف الحفاظ على بقائها واستمرارية أعمالها والاحتفاظ بالعاملين لديها، وربط الاستفادة من هذه الحزم بالحفاظ على العاملين والحفاظ على حقوق جميع العاملين لديها.
كما دعا الى تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي بشكل دائم لكافة القطاعات الاقتصادية مع الحفاظ على مختلف الحمايات الاجتماعية المعمول بها، حيث أن هذه الاشتراكات مرتفعة جدا، للتخفيف من تكاليف الاحتفاظ بالعاملين والعاملات لدى منشآت الأعمال المختلفة. بالإضافة الى رصد مخصصات مالية طارئة من قبل الحكومة لتغطية جانب من رواتب واجور العاملين في القطاعات الاقتصادية التي تضررت من الأزمة. وكذلك تفعيل تطبيق بدل التعطل عن العمل للمساهمة في دفع رواتب العاملين في منشآت الأعمال المتضررة من الأزمة طيلة فترة تعطيل منشآت الأعمال.
وأشار التقرير أنه منذ اعلان الحكومة عن تعطيل المؤسسات الرسمية والخاصة بدءاً من 18 آذار الماضي وتمديدها لأسبوعين آخرين، في إطار إجراءاتها الحمائية والوقائية للمواطنين والمقيمين من مخاطر انتشار فيروس “كورونا المستجد”، حتى بدأت قطاعات واسعة من العاملين في القطاع الخاص (المنظم وغير المنظم) بدفع ثمن هذه الإجراءات الضرورية لمواجهة هذا الوباء الذي يهدد صحة وحياة البشرية جمعاء.
وأوضح التقرير أن قطاعات واسعة من العاملين والعاملات في منشآت الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية ومختلفة الأحجام تعرضت الى انتهاكات جسيمة ومتفاوتة، فمنهم من لم يتم تسليمهم اجورهم الشهرية لكامل شهر آذار المنصرم بحجج مختلفة، وتبين أن قطاعات واسعة منهم لم يتسلم رواتب أشهر قبل شهر آذار، وهنالك مؤسسات قامت بفصل العاملين لديها أو جزء منهم، أو اجبارهم على الاستقالة بحجج مختلفة، ومن هذه المؤسسات من قام بخصم مدة العطلة التي أعلنتها الحكومة من رواتب العاملين والعاملات، وهنالك مؤسسات قامت بتسليم جزء من راتب شهر آذار بدون تفسيرات لذلك، ومؤسسات أجبرت العاملين لديها بكتابة اجازات بدون راتب طيلة فترة العطلة الحكومية الطارئة، وبعضها أجبر العاملين على كتابة اجازات سنوية طيلة مدة العطلة، لا بل أن بعض مؤسسات الأعمال أجبرت بعض العاملين لديها بالعمل في فترة حظر التجوال وهي ليست من القطاعات الحيوية وبدون الحصول على تصاريح تنقل، مما عرض الكثير منهم الى المسائلة القانونية.
وبين التقرير أن غالبية الشكاوى (64) بالمائة تركزت في عدم دفع رواتب العاملين سواء لشهر آذار المنصرم أو لأشهر تسبق ذلك، حيث تضمنت العديد من الشكاوى عدم دفع رواتب شهر شباط، وبعضها شهر كانون الثاني من عام 2020، الى جانب شكاوى تشير الى أن العاملين يحصلون على سلف من رواتبهم. وتوزعت عمليات عدم دفع الأجور الى نوعين، فهنالك (32.3) بالمائة منها لم يتسلموا أجورهم كاملة لشهر آذار، الى جانب (31.5) بالمائة لم يتسلموا أجورهم لأشهر تسبق شهر آذار 2020.
فيما بلغت الشكاوى التي تم فيها فصل العاملين من أعمالهم من خلال الفصل المباشر أو اجبارهم على تقديم استقالاتهم (20.7) بالمائة، وتركزت هذه الإجراءات في الفنادق وشركات المقاولات وقطاع النقل.
كما بلغت نسبة الشكاوى المتعلقة بخصم أيام العطلة التي أعلنتها الحكومة من رواتب العاملين والعاملات (7.1) بالمائة، وهذه الشكاوى أيضا تركزت في غالبية قطاعات الأعمال، ولم تقتصر على قطاعات دون أخرى، بما فيها بعض القطاعات التي استمر فيها العاملون والعاملات بأعمالهم عن بعد خلال العطلة.
وبين التقرير أن هنالك ما يقارب (4.2) بالمائة من الشكاوى تعلقت بتسليم العاملين والعملات جزء من الراتب دون ابلاغهم بنية المؤسسات بتسليم باقي الراتب أم لا، الأمر الذي ترك العاملين والعاملات في حالة قلق. الى جانب ذلك، قامت بعض المؤسسات بإجبار العاملين والعاملات لديها باعتبار أيام العطلة الرسمية إجازة تخصم من اجازاتهم السنوية، أو اجازات بدون راتب.