- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

تقرير للأونروا عن الوضع الطارئ في غزة

الاهالي – يبقى الوضع في غزة متحدياً لعمل الأونروا، ففي ظل الحصار المفروض منذ عقد من الزمان، ما زال القطاع تحت وطأة أزمتي الماء والكهرباء، حيث يتزامن ذلك مع الوضع الاجتماعي الاقتصادي الغير مستقر والذي يشهد أعلى معدل بطالة في العام، والقيود على الحركة ووصول الأفراد والبضائع من أو إلى قطاع غزة، ويضاف إلى ذلك انعدام الأمن الغذائي وحالة الكآبة النفسية الاجتماعية الآخذة في الارتفاع. إن أحد أهم أولويات الأونروا ضمان استمرار وصول المستفيدين إلى الخدمات وعلى رأس ذلك التعليم، وقد شهد عام 2016 زيادة في عدد الطلاب بحوالي 12,000 طالب وهذا المعدل على يبدو سيستمر في الازدياد. وتسعى الأونروا إلى ضمان أن زيادة السكان وندرة توفر الأراضي لا يؤثران على نوعية التعليم؛ إضافة إلى ذلك، فإن بناء 24 مدرسة جديدة في عام 2016 لتقليل أو إنهاء نظام الثلاث فترات دراسية. كما سيستمر التركيز على تنمية الموظفين/المعلمين كجزء من نهج إصلاح التعليم. وقد شهد عام 2017 أيضاً إطلاق مشروع تصميم المدرسة الجديدة والذي سيعمل على مراجعة وإعادة العمل في تصاميم البناء في جميع مدارس الأونروا في غزة التي سيتم بناؤها. وستُطلق الأونروا أيضاً أسابيع المرح الصيفية لعام 2017 للاجئين الأطفال في غزة وهي مناسبة وفرصة لهم للاستمتاع واللعب في بيئة آمنة ومليئة بالمرح.
تأسست مجموعة تعافي وإعادة إعمار غزة (GRRG) في شهر سبتمبر 2015، وذلك من منطلق الحاجة لتنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار، حيث يحتاج التنسيق إلى توافق في تحديد الأولويات العملياتية على المدى المتوسط والبعيد، وكذلك لتقديم الدعم لجهود السلطة الفلسطينية لإعادة إعمار غزة ودعم جهود تعبئة الموارد. وتهدف مجموعة العمل إلى استكمال آليات التنسيق الانساني وأن تؤسس للتنسيق لمساعدة غزة على المدى الطويل. وقد عقدت المجموعة أول اجتماعاتها في 2017 في 16 فبراير لمناقشة تحسين المناصرة لتعافي غزة وخطة عملها لعام 2017. واستمع أعضاء المجموعة إلى عرض تقديمي من المكتب الوطني لإعادة إعمار غزة التابع للسلطة الفلسطينية حول التقدم العام مقارنةً مع تقييم الاحتياجات بشكل تفصيلي والذي يشمل على احتياجات تعافي وإعادة إعمار غزة بعد صراع عام 2014.
من 31 يناير إلى 9 فبراير، نفذت مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا، بالشراكة مع جمعية الفجر الشبابي، نشاطاً تطوعياً من أجل تعزيز إعادة التدوير والسلامة البيئية عبر إعادة استخدام النفايات الصلبة وتسهيل إجراء الزراعة الحضرية. وقد نُفذت المبادرة في جمعية الفجر الشبابي في خانيونس، جنوب قطاع غزة، وشارك فيها 100 سيدة وفتاة من اللواتي شاركن سابقاً في برنامج القيادات الشابة أو من طالبات وحدات المساندة التعليمية التابعين لمبادة النوع الاجتماعي وبمشاركة لبعض أمهاتهن. وقد بدأ النشاط بتنظيم تسعة ورشات عمل وجلسات من أجل تعزيز الفهم لدى المشاركات حول أهمية إعادة التدوير والزراعة الحضرية، وتبع ذلك نشاط إعادة تدوير عملي تمثل بجمع الزجاجات البلاستيكية الفارغة وإعادة استخدامها وإعادة تشكيلها إلى قوارير زراعة ملونة، وزراعة الورود والأعشاب المستخدمة في الطهي في جمعية الفجر الشبابي. تعمل مبادرة النوع الاجتماعي في الأونروا على تعزيز المساواة بين النوعين ومشاركة المرأة في مجتمعاتها، وتنفذ المبادرة برامجها بالشراكة مع 100 منظمة مجتمع محلي ومنظمات غير حكومية محلية تُعنى ببرامج شؤون المرأة في مختلف أنحاء قطاع غزة.
زار وفدٌ دبلوماسيٌ من إيرلندا الأونروا في غزة، وكان على رأس الوفد رئيس مكتب تمثيل إيرلندا في رام الله السيد جوناثان كونلون ورئيسة البعثة الدبلوماسية في تل أبيب السيدة أليسون كيللي. وزار الوفد مركز توزيع ومدرسة تابعة للأونروا حيث تحدث الوفد مع أعضاء من البرلمان الطلابي والتقوا مع عائلة تستفيد من برنامج إعادة إعمار المساكن في الأونروا، كما التقوا مع نائب مدير عمليات الأونروا السيدة ميليندا يونغ واستمعوا منها إلى ملخص عام حول الوضع الانساني الكئيب في غزة. وحذر أيضاً المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط السيد نيكولاي ميلادينوف في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي في 16 فبراير بأن الوضع المتقلب في غزة “يستمر في التفاقم بسبب استمرار التحديات الانسانية الكبيرة وتحديات التنمية”، والمرتبط بشكل كبير مع الحصار والانقسام السياسي بين الفصائل الفلسطينية. واستشهد على ذلك بمثال أزمة الكهرباء والتي ازدادت في فصل الشتاء وتركت السكان يحصلون على ساعتين من الكهرباء في اليوم، وأدى ذلك بالطبع إلى احتجاجات كبيرة. وأدى تبرع أحد المانحين إلى حل المشكلة مؤقتاً، وأشار إلى أنه حتى يتم معالجة احتياجات الناس الملحة في غزة بطريقة منهجية، فإن الوضع لن يدوم على حاله وأن تصعيد آخر قد يلوح في الأفق.
تبقى البيئة لأمنية في غزة متقلبة فيما يخص الصراع الداخلي والخارجي، في عام 2016، وقعت حوادث إطلاق نار بشكل يومي على الحدود وحوادث إطلاق نار من البحر على قوارب الصيد الفلسطينية وكذلك الاحتجاجات ذات الطابع السياسي والاجتماعي. إضافة إلى ذلك، أدى تزايد حالات الإحباط واليأس بين السكان في غزة إلى أعمال تهديد وعنف ضد موظفي الخطوط الأمامية في الأونروا حيث يضاف ذلك إلى تحديات بيئة العمليات. وفي 2016 سجلت دائرة الأمن الميداني وإدارة المخاطر في الأونروا 473 حادث أثر على عمل الأونروا، كان منهم 179 حادث تنظيم احتجاجات واعتصامات و 26 اعتداء جسدي ضد موظفي الأونروا. وسجلت دائرة الأمن الميداني 69 حادث تهديد ضد موظفي الأونروا، و 63 حادثة سرقة و 14 عملية سطو على منشآت الأونروا. ومع ذلك، لم تصنّف هذه الحوادث على أنها خطيرة أو تسببت في إصابات خطيرة للموظفين. وترتبط هذه الحوادث بشكل مباشر ضد الأونروا بسبب الحصار وتدهور الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية، على سبيل المثال، طلب الحصول على خدمات وخصوصاً طلبات الإسكان والتوظيف. وستستمر دائرة الأمن الميداني وإدارة المخاطر في تقديم تدريب السلامة والأمن لموظفي الأونروا في الخطوط الأمامية بما يشمل الحرّاس من أجل تدريبهم على كيفية الاستجابة بشكل مناسب لمثل تلك الحوادث. كما أوردت دائرة الأمن الميداني وإدارة المخاطر أنه في عام 2016 كان هناك 34 حادث إطلاق صواريخ على إسرائيل مقارنةً بـ63 حادث إطلاق تجاه إسرائيل في عام 2015. وفي عام 2016، أدت 12 من حوادث الإطلاق تلك إلى سقوط صواريخ على إسرائيل مقارنةً بـ25 في 2015. وفي أغلب تلك الحوادث، ردت القوات الجوية الإسرائيلية بإطلاق صواريخ، وبينما سقطت معظم الصواريخ على مواقع تدريب عسكرية، أدى حادثي قصف جوي إلى إخلاء موظفي الأونروا لمكاتبهم بسبب استمرار خطر التوتر وتسبب أحد الحوادث إلى وقوع أضرار في مستودع تابع للأونروا
نظمت كلية تدريب مجتمع غزة (GTC) التابعة للأونروا معرضاً لعرض مشغولات 175 خريجة من مبادرة التدريب المهني، وتضمنت المعروضات منتجات من الصابون والشامبو وتصاميم لمواقع إلكترونية ومجموعة متنوعة من الأطباق الشهية والأدوات التعليمية وألعاب الأطفال. واستهدف التدريب الطلاب الذين رسبوا في الدراسة لعامين أو أكثر وذلك لمنحهم فرصة ثانية للنجاح والتفوق وتطوير مهاراتهم التطبيقية. وقد أنهت الخريجات دوراتهن في مجال التصنيع الغذائي وتصميم المواقع الإلكترونية والتصوير والوسائط المتعددة وتصفيف الشعر أو التمريض. وبعد أن أنهين فترة التدريب التي امتدت على مدار ستة أشهر في كلية تدريب مجتمع غزة، حظيت الخريجات بفرصة التدريب واكتساب الخبرة العملية في سوق العمل المحلي في غزة من خلال توفير فرص عمل لهن عبر برنامج خلق فرص العمل. وفي عام 2016، حصل حوالي 735 شاب على فترة تدريب عملي في السوق المحلي بعد إكمالهم لفترة التدريب النظري في الكلية وذلك لزيادة فرصهم في المستقبل واكسابهم الخبرة في سوق العمل المحلي الذي يوصف بالتنافسية. (وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وقف معدل البطالة بين الشباب عند 63.8% في الربع الأخير من عام 2016)، كما ينتمي 58% من مجموع الطلاب إلى الأسر المصنفة على شبكة الأمان الاجتماعي- أي الأسر التي يعيش الفرد فيها بأقل من 1.74 دولار في اليوم.
خلال فترة اسبوع إعداد التقرير المستعرضة، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على المناطق الفلسطينية على طول السياج الحدودي وتجاه القوارب الفلسطينية بشكل يومي.
نظم متظاهرون – غالبيتهم من الشباب – احتجاجات في مناطق مختلفة بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل تعبيراً عن دعمهم للمسجد الأقصى وعن تضامنهم مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وخلال تلك الاحتجاجات اقترب بعض المحتجين من السياج الحدودي وقاموا بإلقاء الحجارة على نقاط المراقبة الإسرائيلية، ردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي حادث مأساوي للغاية، أقدم فلسطيني على طعن أطفاله الثلاثة حتى الموت قبل أن يقدم على الانتحار بإحراق نفسه، وجرح ثلاثى أفراد آخرين من العائلة بسبب الحريق، وذكرت المصادر أن الرجل يعاني في مشاكل نفسية شديدة.
تعرض فلسطينيين إلى الإصابة بعد أن انفجرت قنبلة يدوية الصنع فيهم عن طريق الخطأ. وعثر على رجل يبلغ من العمر 37 عام مقتولاً في بيته؛ وفتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث. وتوفي فلسطيني آخر بسبب صعقة كهربائية. واعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطيني على معبر إيريز أثناء مروره إلى إسرائيل، واعتقل فلسطيني آخر أثناء محاولته الدخول إلى إسرائيل عبر السياج الحدودي.
اندلعت عدة حرائق خلال اسبوع إعداد التقرير، منها حادثي حريق في مصنع وفي شركة تجارية؛ حيث تعرض كلا المبنيين إلى أضرار جسيمة وجرح ثلاثة أشخاص. كما اندلع حادثي حريق في منطقتين سكنيتين مختلفتين، أحدهما بسبب انفجار داخلي في منزل والآخر بسبب تماس كهربائي، وجرح بسبب ذلك شخصين وتعرض المنزلين إلى أضرار. وجرح ستة أشخاص عندما انهار سقف قيد الإنشاء.
أطلق مسلحين فلسطينيين صاروخين تجريبيين تجاه البحر، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
ورشة عمل التدريب على الرسم الكوميدي:
شرحٌ لأفكار كبيرة بكلمات قليلة
علا مكرم الحجي البالغة من العمر 28 عام (على اليسار) خلال تدريب الرسم الكوميدي في مدينة غزة. جميع الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج.
في 29 يناير، أطلق فريق التواصل مع المجتمع (CwC) في الأونروا – جزء من مكتب الاتصال والتواصل في مكتب غزة الإقليمي – ورشة العمل الأولى للرسم الكوميدي/الهزلي بالتعاون مع إحدى منظمات المجتمع المحلي في غزة، وقد شارك 25 شاب خريج من جميع المناطق في قطاع غزة في التدريب الذي سيستمر لشهر واحد وسيركز على مواضيع مثل الزواج المبكر والعنف المبني على النوع الاجتماعي (GBV).
وقالت علا مكرم البالغة من العمر 28 عام والمشاركة في تدريب الرسم الهزلي/الكوميدي: “تزوجت في سن الثامنة عشر، ولم يسمح لي زوجي أن أكمل دراستي، وعندما حدث الطلاق بيننا لم تسمح لي عائلتي في إكمال الدراسة أيضاً. بعد ذلك، سمعت عن هذا التدريب من قبل صديقتي، وحدثت نفسي بأنها فرصة جيدة لتعلم شيء جديد”.
ويعتبر الرسم الكوميدي/الهزلي شكل من أشكال السرد القصصي، ومن خلال السرد القصصي، تسعى الأونروا إلى تمكين وتقديم للأشخاص (الذين تضرروا بشكل مباشر وآخرين) منصات مناصرة من أجل التغيير ودعمهم داخل مجتمعاتهم وخارجها. وبعد انتهاء التدريب في نهاية هذا الشهر، ستقوم الأونروا بنشر صور الفتيات الكوميدية على مواقع التواصل الاجتماعي لإتاحة الصور أمام الجميع.
وتقوم الفنانة مجدل نتيل من غزة بإعطاء التدريب، وفي نهاية شهر فبراير، ستكمل كل مشاركة 14 جلسة تدريبية حول مهارات الرسم الأساسية، مثل كيفية التعبير عن العواطف المختلفة، وكيفية كتابة نص وكيفي سرد قصة باستخدام كلمات قليلة. ومن خلال هذه الرسومات، يتناول المشاركين عدة مواضيع مرتبطة بحياتهن اليومية في غزة مثل الحق في التعليم، المشاركة السياسية والزواج المبكر والأدوار التي تلعبها في المجتمع.
ويعتبر التواصل مع المجتمع (CwC) حوار ثنائي الاتجاه بين المجتمعات والمنظمات الانسانية، حيث تعمل على تمكين المجتمعات لتلبية احتياجاتهم المختلفة ومعالجة مشاكل الضعف وبناء قدراتهم. ومع ورشة عمل الرسم الكوميدي، جمع مكتب التواصل في الأونروا نهجي التواصل مع المجتمع (CwC) والتواصل من أجل التنمية (C4D). ويعتبر التواصل من أجل التنمية عملية اجتماعية حول استخدام الحوار باستخدام أدوات وأساليب مختلفة. ومن خلال نهج التواصل من أجل التنمية، يسعى مكتب التواصل في الأونروا إلى تمكين اللاجئين الفلسطينيين ومجتمعاتهم وتعزيز أصواتهم من خلال الحوار والاستشارة والمشاركة ومساعدة الأفراد والمجتمعات في اتخاذ القرارات التي تحسّن وتنقذ أرواحهم وتعزيز نهج المشاركة المدنية من أجل التغيير الدائم.
تواجه الأونروا زيادة على طلب خدماتها ناتج من نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، ومن مدى ضعفهم ومن عمق فقرهم، يتم تمويل الأونروا بشكل كلي عبر تبرعات وإسهامات طوعية، وأن احتياجات النمو فاقت الدعم المالي. تدعو الأونروا جميع الدول الأعضاء على العمل بشكل مشترك من أجل بذل الجهود التي من شأنها تمويل موازنة برامج الأونروا في 2017. وإضافة إلى ذلك، تعمل برامج الطوارئ ومشاريع رئيسية في الأونروا في ظل وجود نقص كبير والتي يتم تمويلها من خلال قنوات تمويلية منفصلة.
بعد صراع عام 2014، تم التعهد بمبلغ 257 مليون دولار لدعم برنامج الأونروا للإيواء الطارئ، وذلك من أصل 720 مليون دولار تحتاجها الأونروا لذات البرنامج، مما يترك عجزاً مقداره 463 مليون دولار. تناشد الأونروا المانحين بشكل عاجل الإسهام بسخاء لبرنامجها للإيواء الطارئ من أجل تقديم الدفعات النقدية بدل الإيجار أو المساعدات النقدية للقيام بأعمال إصلاحات وإعادة بناء المساكن المتضررة للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكما تم تقديمه وعرضه في النداء الطارئ لعمليات الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2017، تسعى الأونروا إلى توفير مبلغ 402 مليون دولار لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة. ويبلغ نصيب جزء قطاع غزة من النداء الطارئ حوالي 355 مليون دولار لعام 2017 وذلك لتلبية احتياجات الاحتياجات الانسانية الكبيرة والتي طال أمدها. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط التالي:
النداء الطارئ للأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2017.
في 7 يوليو 2014، أعلنت الأونروا حالة الطوارئ الإنسانية في قطاع غزة بعد حالة التصعيد العنيف، والذي شمل على قصف إسرائيلي مكثف جوي وبحري وإطلاق صواريخ فلسطينية، وقد خفت حدة الأعمال العدائية بعد التوصل إلى وقف مفتوح لإطلاق النار والذي دخل حيز التنفيذ في 26 أغسطس.
إن حجم الخسائر البشرية والدمار والخراب والنزوح الذي تسبب بها هذا الصراع الثالث في غضون 7 سنوات كان الأكثر مأساوية وغير المسبوق في غزة.
لقد قامت الأونروا خلال الـ50 يوم من الأعمال العدائية بالتجاوب مع الوضع بشكل غير اعتيادي، وهو ما مكنها من تقلد مكانة مرموقة كأكبر منظمة للأمم المتحدة في قطاع غزة، والمنظمة الوحيدة التي تتعاطى بشكل مباشر مع الوضع.
إن حجم الخسائر الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بسبب الأعمال العدائية والصراع الأخير قد زاد من العبء على المجتمع الذي يعاني بالأساس من حجم الفقر والإحباط، حيث زاد من حالة الضعف وعدم الاستقرار السياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دخل الحصار الإسرائيلي على غزة عامه العاشر في شهر يونيو 2016، وما زال يأتي بآثار مدمرة، حيث أن قدرة الناس على الوصول للأسواق وحريتهم في الحركة سواء بالخروج من غزة أو الدخول إليها تبقى مقيدة بشدة. الاقتصاد متهالك، وكذلك قدرته على إنتاج وظائف جديدة، حيث أصبح غالبية سكان قطاع غزة معتمدين على المعونة الإنسانية لتلبية الحاجات الأساسية. إن عدد اللاجئين الفلسطينيين المعتمدين على المعونة الغذائية للأونروا ازداد من 80,000 في عام 2000 ليصل إلى حوالي مليون هذه الأيام.
بالرغم من حجم التحديات اليومية الهائلة ومن خلال تفاني وإخلاص فريق عمل الأونروا، فإن عمليات الأونروا تستمر في إعالة ومساعدة ما يقرب من 1.3 مليون لاجئ يعانون من اقتصاد منهك وانقسام سياسي وبنى تحتية مدمرة.
غزة: حقائق وأرقام
•سكان غزة من اللاجئين 1.3 مليوناً من أصل 1.9 مليوناً هو عدد سكان قطاع غزة (حوالي 70% من عدد السكان في قطاع غزة).
•يوجد في قطاع غزة 8 مخيمات للاجئين.
• يبلغ عدد موظفي الأونروا في غزة حوالي 12,500 شخص.
•عدد مدارس الأونروا في غزة 267 مدرسة لأكثر من 262,000 طالب.
•22 مركز صحي تابع للأونروا.
•16 مكتب إغاثة وخدمات اجتماعية تابع للأونروا.
• 3 مكاتب لتمويل المشاريع الصغيرة – الأونروا.
• 12 مركز توزيع مساعدات الأونروا الغذائية لحوالي مليون مستفيد.
• ولدى الأونروا 5 مكاتب صيانة، و8 مكاتب فرعية لبرنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات لضمان التخلص من النفايات ومكافحة الحشرات والآفات والقيام بأعمال الصيانة الدورية.
• تعيش غزة تحت حصار مشدد من البر والجو والبحر منذ العام 2007.
• القيود القائمة منذ فترة طويلة على حركة الأفراد والبضائع أدت إلى تراجع التنمية في قطاع غزة.
• هناك احتمال بأن تكون غزة مكان غير صالح للعيش بحلول عام 2020، وكذلك عدم صلاحية مخزون المياه فيها للشرب بحلول 2016.
الأونروا إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة، تم إنشائها من قبل الجمعية العمومية عام 1949 وتم تكليفها بمهمة تقديم العون والحماية للاجئين الفلسطينيين، الذين يصل تعدادهم إلى حوالي خمسة ملايين لاجئ مسجل. إن مهمة الأونروا هي مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تقديم أقصى ما يمكن تقديمه في التطور الإنساني حتى إيجاد حل عادل لمحنتهم.