- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

دار الشروق تصدر طبعة جديدة من “مخلفات الزوابع الاخيرة”

الاهالي – ضمن مشروعها لإعادة طباعة أعمال الروائي جمال ناجي، أصدرت دار الشروق في عمان طبعة جديدة من رواية “مخلفات الزوابع الأخيرة”، والتي صدرت طبعتها الأولى عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر العام 1988، بعد ان تم اعادة طباعة رواية “الطريق الى بلحارث”.
حول اعادة مشروع نشر الابداع الأردني قال الناشر وصاحب دار الشروق للنشر والتوزيع فتحي البس :”إن إطلاق مشروع إعادة طباعة الأعمال الإبداعية لمبدعين أردنيين هو قرار استراتيجية اتخذته الدار اعتزازا منها بالمؤلفين الأردنيين الذين نشروا أعمالهم في دور نشر بدول مختلفة دون أن يكون لهم عنوان واحد يستطيع أن يصل إليه القارئ من خلاله، فكانت البداية بأعمال الروائي الأردني جمال ناجي”.
وأضاف البس أن دار الشروق منذ تأسيسها في العام 1979، قامت بالنشر للعديد من الكتاب الأردنيين الذين اختاروا بعد شهرتهم الهجرة إلى الخارج، ظنّا منهم أن الخارج يؤمن لهم من الانتشار ما لا نستطيعه أن نقدمها لهم.
وأوضح البس في تصريح لـ”الغد”، بمناسبة إطلاق مشروع “إعادة طباعة الأعمال الروائية للروائي الأردني جمال ناجي”، حيث تم طبعة روايته الأولى “الطريق إلى بلحارث”، والآن رواية “مخلفات الزوابع الأخيرة”، وباقي الروايات سوف يتم اعادة طباعة في القريب العاجل.
واكد البس على أن دار الشروق، كما الدور النشر الأردنية، تقدم للمؤلف الأردني نفس خدمات دور النشر الخارجية وربما أكثر، ونحافظ على حقوقهم، مبدي ترحيبه بعودة من يرغب من المبدعين الأردنيين المهاجرين إلى الخارج، وسنعيد اصدرا أعمالهم كما حصل مع جمال ناجي، هذا اختارنا بحب لإعادة طباعة أعماله الإبداعية.
ورأى البس أن إعادة نشر أعمال ناجي الروائية يعود إلى أنه “مبدع تجاوز حدود الجغرافيا الضيقة ليعبر الفضاء العربي باتجاه العالمية، ولأنه قرر أن يكون له عنوان أردني لدى دار نشر أردنية بدلا من التشتت، وشرّفنا بهذا الاختيار، استجبنا فورا للرغبة، فالعلاقة بين الناشر والمؤلف، علاقة اختيار يقوم على الثقة والاحترام المتبادل”.
وقال البس “أصدرنا خمس روايات كمرحلة أولى، وستصدر لاحقا بقية أعماله الروائية، لأن بعضها لا زالت مرتبطة بعقود مع دور نشر أخرى لم تنتهي مدتها القانونية، فكلانا يحترم العقود وحقوق الملكية الفكرية”. بينما رأى الروائي جمال ناجي في إعادة طبع أعماله الإبداعية، تكريم لهذه الروايات وتوفيرها في الأسواق المحلية والعربية بعد نفذت غالبية طبعاتها، مشيرا إلى أن اغلب أعماله الرواية غير موجودة في السوق نظرا لنفاذ طبعاتها، متمنيا أن تكون هذه فاتحة للاهتمام بالرواية الأردنية بشكل عام. وقال ناجي إن مشروع إعادة طباعة كل رواياته ضمن تصميم موحد، سيتم إشهار كل هذه الروايات مع حفل توقيع سيكون خلال معرض عمان الدولي للكتاب الذي سيفتتح في السابع والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) الحالي.
وبين ناجي أن هذه الروايات التي تم توزيعها بشكل جيدا وبأعداد كبيرة في الوطن العربي، فالقارئ الأردني والعربي بحاجة إلى المزيد منها، مهما بلغ عدد النسخ التي وزعت فإن هنالك نقصا في ما هو معروض قياسا إلى ما هو مطلوب.
وأضاف ناجي أن دار الشروق تمتلك مشروعا مدروسا لزيادة توزيع الروايات الأردنية محليا وعربيا، وهو أمر تحتاجه الرواية بكل تأكيد، موضحا أنه ثمة جيل من القراء أحبوا هذه الروايات وناقشوها وعلقوا عليها، وثمة جيل جديد من القراء لم يقرأوها. واشار ناجي إلى أن رواية “مخلفات الزوابع الاخيرة”، التي صدرت في العام 1988 حولت إلى مسلسل تلفزيوني قبل عشر سنوات وهي من الروايات التي لم يطلع عليها الجيل الجديد من قرائي. تتميز، بأنها تتناول “جوهر حياة الغجر بتقنية جديدة ، بعيدا عن الصورة النمطية لهم ، القائمة على الرقص والترفيه عن الآخرين، فثمة ما يمكن تسميته ميثولوجيا الغجر وعاداتهم وتقاليدهم وأسباب تشتتهم منذ ولادة جدهم الأول. يأتي هذه الاحداث في سياق التداعي الغزير للذاكرة الغجرية، وهو ما يبدو جليا في طقوس حياتهم أثناء تشكلها في مدينة الوادي التي شيدها الروائي ببراعة وإتقان.
ومن الأعمال التي ستصدر قريبا، بحسب ناجي: رواية “ليلة الريش”، التي صدرت في العام 2004، لم تأخذ حقها من الاهتمام على الرغم من فرادة موضوعها الذي يخوض في عالم المال والاقتصاد الذي لم تتطرق إليه الرواية العربية إلا في ما ندر، أما رواية “عندما تشيخ الذئاب”، التي بلغت القائمة النهائية لجائزة البوكر العربية، فإن الحصول على نسخة منها يعد أمرا صعبا الآن نظرا لانتشارها الواسع محليا وعربيا وسرعة اختفاء نسخها، وستصدر طبعتها الجديدة خلال عشرة أيام.
وأشار ناجي إلى أن روايته “غريب النهر”، التي بلغت القائمة النهائية لجائزة الشيخ زايد للكتاب 2015، فإن نسخها تكاد تكون مفقودة في الأردن، وعلمت قبل أيام بإن هذه الرواية ستحصل على أرفع جائزة أردنية للرواية خلال وقت قصير، فيما ستصدر الروايات الأخرى تباعا ضمن مشروع دار الشروق.