- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

الناتو يؤكد سياسة الدفاع عن أعضائه وحلفائه بمواجهة الأخطار

الاهالي – قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه يواجه تهديدات وتحديات أمنية كبيرة تأتي من حدوده الجنوبية والشرقية، مشيراً إلى أنها تأتي من دول وأطراف غير حكومية، وقوات عسكرية، وإرهابيين، وهجمات إلكترونية، وحروب هجينة، وقرر تنفيذ كامل التدابير الأمنية الخاصة بحماية تركيا، على أن تكون مرنة وقابلة لإعادة التشكيل بحسب تطورات الوضع الأمني، وأن تخضع للمراجعة السنوية من قبل مجلس الحلف، لحمايتها من التهديدات الأمنية المتزايدة، التي تأتي من حدودها مع سوريا.
جاء ذلك في البيان الختامي لأعمال قمة الناتو، السبت، والتي انعقدت في العاصمة البولندية وارسو على مدار يومين، وناقشت عدة ملفات أمنية تتعلق بسياسات الحلف المستقبلية.
وأشار البيان الختامي إلى أن الحلف “يواجه تهديدات وتحديات أمنية تأتي من حدوده الجنوبية والشرقية”، لافتاً إلى أن هذه “التهديدات تتشكل من دول وأطراف غير حكومية، وقوات عسكرية، وإرهابيين، وهجمات إلكترونية، وحروب هجينة”، دون أن يسمي أياً من تلك الجهات.
وأوضح البيان أن “روسيا تشكل خطراً متزايداً على الحلفاء والدول الأخرى، بتدخلها العسكري الخطير في سوريا وتواجدها فيه، ودعمها للنظام في البلاد، فضلاً عن تواجدها العسكري في البحر الأسود”.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا بدأت مهاجمة مدن سورية منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول إن تدخلها بهدف ضرب مراكز تنظيم الدولة، في الوقت الذي تُصر فيه واشنطن، وعدد من حلفائها، والمعارضة السورية، على أن الضربات الجوية الروسية استهدفت مجاميعَ مناهضة للأسد، والجيشَ السوري الحر، ولا علاقة لها بالتنظيم.
وأكد البيان أن تحقيق إنجاز فعلي ضد تنظيم الدولة في سوريا “لن يتحقق إلا من خلال حكومة شرعية”، مشيراً إلى وجود حاجة ماسة لانتقال سياسي عاجل وحقيقي فيها.
وأدان البيان كل أشكال العنف الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في سوريا، مضيفاً: “بما في ذلك عنف النظام والداعمين له”.
كما ندد بعنف تنظيم الدولة وجبهة النصرة والمجموعات الأخرى المصنفة على قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية، داعياً النظام السوري للامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي، واتخاذ الخطوات الضرورية من أجل انتقال سياسي في البلاد.
وسلّط البيان الضوء على التهديدات التي يشكلها “الدولة” على أعضاء الحلف، معرباً عن إدانته للهجمات التي يشنها التنظيم على الدول الأعضاء بالحلف.
ووصف هجمات التنظيم ضد المدنيين وخاصة الأقليات الدينية والعرقية بـ “الهمجية”، مضيفاً: “إذا تعرض أمن أحد حلفائنا لأي تهديد، فلن نتوانى عن اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لتأمين دفاعنا المشترك”.
ولفت البيان الى أن طائرات الإنذار المبكر “أواكس”، التي سيرسلها الحلف لاستخدامها في الحرب على التنظيم، ستبدأ في تأمين الدعم الاستخباراتي لقوات التحالف الدولي ضد داعش، خريف العام المقبل.
وشدد على أن “الحلف يؤكد مجدداً من خلال هذا الدعم، عزيمته على مكافحة التهديدات، بينها الإرهاب، التي تأتي من الحدود الجنوبية للحلف”.
وفي هذا السياق قال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ: “سنطلق عملية أمنية جديدة باسم الحرس البحري، في إطار مكافحة الإرهاب، وزيادة القدرات في البحر الأبيض المتوسط”.
ولفت في تصريحات على هامش أعمال القمة إلى أن الحلف “قرر تقديم الدعم إلى قوات التحالف الدولي ضد داعش، بشكل مباشر”، مشيراً إلى أن “الحلف سيرسل طائرات الإنذار المبكر “أواكس” للتحليق في الأجواء التركية، ومراقبة المجال الجوي في سوريا والعراق، ضمن إطار الحرب على التنظيم الإرهابي”.
إلى ذلك أدان البيان الأعمال العدائية الروسية ضد أوكرانيا، مشيراً إلى أن “تلك الأعمال تنتهك القانون الدولي، ولها تبعات خطيرة على أمن واستقرار كامل منطقة أوروبا – الأطلسي”.
وتعيش أوكرانيا أزمة منذ عام 2014، على خلفية رفض رئيسها الأسبق، فيكتور يانوكوفيتش، توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ومن ثم أُطيح به في فبراير/شباط من العام ذاته، وفي نيسان/أبريل من نفس العام، اشتعلت الأزمة حينما شنت كييف عدة هجمات ضد انفصاليين موالين ليانكوفيتش وروسيا، فى محاولة منها لاستعادة المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرتهم.
وضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها، عقب استفتاء من جانب واحد، في 16 مارس/آذار 2014، دون اكتراثها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، ثم منعت القادة السياسيين لتتار القرم (مواطني الجزيرة الأصليين) من دخول شبه الجزيرة.
وانطلقت أعمال قمة “الأطلسي”، أمس الأول الجمعة، وعلى أجندتها جملة من القضايا والملفات المهمة، لمناقشتها على مدار يومين، بمشاركة زعماء الدول الحلف الـ 28، وممثلون عن دول حليفة لـ”الناتو”، وعن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمات دولية أخرى، إلى جانب بيترو بوروشينكو، رئيس أوكرانيا، الدولة غير العضوة بالحلف.