- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/ahali -

تونس: ارتفاع مستوى القلق من شن اعتداءات إرهابية جديدة

الاهالي – أعلنت وزارة الدفاع التونسية مقتل ارهابيين اثنين خلال اشتباكات مع وحدات الجيش في محافظة قابس وحجز سلاحين من نوع كلاشنكوف وبنادق اخرى، فيما قال تقرير استخباراتي أميركي أن مقاتلي كل من تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يخططون للقيام بهجمات في تونس.
وقال المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية إن اشتباكات بين وحدات من الجيش والدرك من جهة وعناصر جهادية في منطقة جبلية بمدينة مطماطة التابعة لمحافظة قابس جنوب البلاد من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل جهاديين اثنين مشيرا إلى أنه تم حجز سلاحين من نوع كلاشنكوف وعدد اخر من البنادق.
ومن جهته توقع خليفة الشيباني المكلف بالإعلام بالإدارة العامة للدرك أن الاشتباكات التي اندلعت قد تتواصل.
وأعلنت وزارة الداخلية أن عملية تمشيط قامت بها وحدات الدرك بمنطقة “تونين دخيلة توجان” التابعة لمحافظة قابس قادت إلى كشف وجود مجموعة جهادية تتحصن بالمنطقة، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار.
وخلال العام 2015 رفعت الأجهزة الأمنية ووحدات الجيش من جهودها في مكافحةالارهابيين وتمكنت من تفكيك أكثر من 50 خلية كان يخطط بعضها للقيام بهجمات فيما كان ينشط البعض الآخر في تجنيد الشباب وتسفيرهم إلى سورية والعراق للالتحاق بمقاتلي تنظيم داعش.
ونفذ الارهابيون التابعون لتنظيم داعش خلال العام 2015 ثلاث هجمات دموية ليوجهوا ضربات موجعة في صميم الدولة.
واستهدف الهجوم الأول في اذار (مارس) المتحف الأثري بباردو وسط العاصمة تونس وخلف أكثر من 70 ضحية بين قتيل وجريح أغلبهم من السياح الأجانب. واستهدف الهجوم الثاني في حزيران( يونيو) فندقا بمدينة سوسة السياحية وخلف 38 قتيلا و39 جريحا من السياح الأجانب. أما الهجوم الثالث فقد استهدف في تشرين الثاني( نوفمبر) حافلة تابعة لعناصر الأمن الرئاسي أسفر عن مقتل 12 منهم وجرح 17 آخرين.
وتقول تقارير استخباراتية إن الخلايا الارهابية التي قويت شوكتها في تونس رغم الجهود المضنية التي تقودها الأجهزة الأمنية ووحدات الجيش، تخطط لتنفيذ هجمات موجعة خلال الفترة القادمة.
وقال تقرير استخباراتي أميركي تتداوله وسائل الإعلام التونسية ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يعد لهجمات تستهدف تونس وباقي دول الجوار الليبي مستغلا حالة الفوضى الأمنية التي تشهده الجارة ليبيا.
وكشف التقرير الذي أصدرته مؤسسة “صوفان غروب” وهي مؤسسة أميركية بارزة متخصصة في الدراسات والبحوث الأمنية والاستراتيجية مقرها بنيويورك، أن الإدارة الأميركية حصلت على معطيات استخباراتية حول تحضير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للقيام بهجمات في تونس والجزائر انطلاقا من مناطق تسيطر عليها في ليبيا.
وارتفع منسوب مخاوف تونس من الهجمات الارهابية خلال الأشهر الماضية بعد أن تمدد جهاديو تنظيم داعش إلى غرب ليبيا وبسطوا سيطرتهم على مناطق لا تبعد عن الحدود التونسية سوى 70 كيلومترا.
ويقول خبراء إن تونس باتت أكثر استهدافا خلال العام 2015 من قبل تنظيم داعش على خلفية انضمامها للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد التنظيم .
ودفع استفحال الفكر الجهادي في تونس بالآلاف من الشباب إلى الانضمام للتنظيمات الارهابية حيث يتصدر التونسيون قائمة مقاتلي تنظيم داعش في سورية والعراق بأكثر من 4 آلاف مقاتل من بينهم 700 جهادية.
وكشفت السلطات التونسية أنها منعت خلال العام 2015 حوالي 20 ألف شاب وفتاة من السفر كانوا يعتزمون الالتحاق بالتنظيم في سورية والعراق.
وتسعى تونس إلى حشد الجهود الإقليمية والدولية لدعم جهودها ماديا وإستخباراتيا في مكافحة الجهاديين وهي تقر بأن مقاومة الظاهرة باتت تعد أخطر الملفات التي تواجهها الحكومة خلال العام الحالي. – (وكالات)