- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

الذكرى السابعة لرحيل الشاعر الكبير محمود درويش

الشاعر الكبير/ محمود سالم درويش، هو أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين أرتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، ويعتبر محمود درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث، وإدخال الرمزية فيه، حيث يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى.
محمود درويش شاعر فلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقاً، ورائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء، وعاشق فلسطين أولاً وأخيراً.
ولد/ محمود سالم درويش بتاريخ 13/3/1941م، في قرية البروة، وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك فيها أرضاً هناك، عند حدوث نكبة عام 1948م، خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان ثم عادت متسللة عام 1949م، بعد توقيع اتفاقية الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أرضيها قرية زراعية اسرائيلية (كيبوتس) فعاشت العائلة في قرية الجديدة.
أنهى محمود درويش تعليمه الثانوي في كفر ياسيف، وانتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي مبكراً، وعمل في صحافة الحزب: الاتحاد، والجديد، والتي أصبح فيما بعد مشرفاً على تحريرها، كما أشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها (حزب مبام).
اعتقل محمود درويش من قبل السلطات الاسرائيلية مراراً، بدأ من العام 1961، و1965، و1967م، بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى العام 1972م والذي توجه فيه إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة هناك، الَّا انه انتقل إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، وحضر إلى بيروت، وعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة للمنظمة.
شارك الشاعر/ محمود درويش مع قادة آخرين وسياسيين في كتابة الخطابة التاريخي الذي ألقاه الأخ/ أبو عمار في الأمم المتحدة عام 1974م.
شغل الشاعر/ محمود درويش منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في الفترة من 1973 -1982، وعمل رئيساً لتحرير مجلة شؤون فلسطينية، وأصبح مديراً لمركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يؤسس مجلة الكرمل عام 1981م.
شارك الشاعر/ محمود درويش عام 1981م في مؤتمر عالمي لدعم الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في روما، نظمه اتحاد الصحفيين العرب بالتعاون مع أحد الجهات الثقافية الإيطالية، والذي شهد عملية اغتيال القائد/ ماجد أبو شرار على يد الموساد الإسرائيلي في الفندق الذي نزل فيه، حيث شهد محمود درويش كثيراً من مآسي المقاومة على يد أجهزة الموساد الإسرائيلي.
غادر الشاعر/ محمود درويش بيروت بعد الغزو الإسرائيلي للعاصمة عام 1982م، وأصبح متنقلاً ما بين (سوريا، قبرص، القاهرة، تونس، باريس).
قام الشاعر/ محمود درويش بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم اعلانها في الجزائر عام 1988م في المجلس الوطني الفلسطيني والتي ألقاها الرئيس/ ياسر عرفات.
عين الشاعر/ محمود درويش عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك في الدورة الثامنة عشر للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1987م الذي عقد في الجزائر العاصمة.
كان الشاعر/ محمود درويش يرتبط بعلاقات صداقة مع العديد من الشعراء في الوطن العربي وغيرهم، من أفذاذ الأدب في الشرق الأوسط.
صدر للشاعر الكبير العديد من الدواوين، والتي كانت مليئة بالمضامين والحداثة.

كانت روائع الشاعر محمود درويش:
–        مديح الظل العالي.
–        على هذه الارض ما يستحق الحياة.
يُعد محمود درويش شاعر المقاومة، لقد حصل على العديد من الجوائز منها:
–        جائزة اللوتس 1969م.
–        جائزة البحر المتوسط – 1980
–        جائزة الثورة الفلسطينية 1981
–        جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي 1982
–        جائزة لينين للسلام 1983
اختلف الشاعر/ محمود درويش مع الرئيس/ ياسر عرفات عام 1993م، بعد أن قرأ اتفاق أوسلو والذي عارضه بشدة، حيث قدم استقالته من عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، احتجاجاً على الاتفاقية.
عاد الشاعر/ محمود درويش إلى أرض الوطن بتصريح لزيارة أمه وذلك عام 1995م، وأقام بعدها في رام الله.
رحل الشاعر الكبير/ محمود درويش عنا بعد 67 عاماً من حياة دأب ينتقل فيها من قمة إلى أخرى أعلى منها، بعد أن أغنى المكتبة العربية والعالمية بأشعاره التي ترجمت إلى العديد من اللغات العالمية، حيث توفي في أمريكا يوم السبت الموافق 9 أغسطس عام 2008م، بعد اجراءه عملية القلب المفتوح في مركز تكساس الطبي في هيوستن التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء في المستشفى نزع أجهزة الانعاش بناء على وصيته.
نقل جثمانه إلى عمان ومن ثم إلى مدينة رام الله وذلك يوم 13/8/2008م حيث أجريت مراسيم رسمية للشاعر الكبير شارك فيها السيد الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وأعضاء القيادة السياسية والأجهزة الأمنية والآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وأهلنا في ال 48 الذين حضروا للمشاركة في مراسم الجنازة، وشخصيات أخرى.
وقد ووري جثمانه الثرى يوم 13 أغسطس في مدينة البيرة حيث حصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي، وتم الاعلان أن القصر تمت تسميته (قصر محمود درويش للثقافة).