- الأهالي - https://www.hashd-ahali.org/main/ahali -

نقابة المعلمين تطفئ شمعتها الأولى

توجت نقابة المعلمين الأردنيين عامين من الكفاح في احتفاليتها المركزية التي أقيمت اليوم السبت 11-5-2013 بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانطلاقتها.

واستهدفت الاحتفالية الاحتفاء بالمعلمين الذين شكلت حبات عرقهم حجر الزاوية في ظهور النقابة إلى النور عقب 60 عاما من تهميشها كما سلطت الضوء على المسيرة التي خاضها المعلمون من أجل تحقيق حلمهم في وجود مظلة ترعى مصالحهم وتحفظ حقوقهم.

ووجه نائب نقيب المعلمين الدكتور حسام مشة رسائل إلى المجتمع المحلي والمعلمين فضلا عن وزارة التربية والتعليم وذلك في الكلمة التي ألقاها باسم النقابة.

واعتبر مشة في رسالته إلى المجتمع المحلي أن النقابة هي صمام الأمان والحصن الحصين لجميع فئات المجتمع وليس المعلمين فقط.

ولم يفته وهو يهنأ المعلمين على امتداد ربوع الوطن بإسدال نقابتهم الستار على عامها الأول ودخولها العام الثاني أن يطمئنهم أن النقابة التي هي ثمرة لجهودهم وتتويجا لحراكهم لن تألو جهدا في رعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم.

ودعا مشة وزارة التربية والتعليم إلى النزوع نحو الطابع التشاركي في العمل مع نقابة المعلمين كما شدد على أن النقابة لن تصمت على أية تجاوزات سواء في صندوق ضمان التربية أو غيرها من القضايا.
واعتبر مشة أن المعلمين هم الرعاة الحقيقيون لهذه الاحتفالية لأنه لولا التضحيات التي بذلوها لما رأت النقابة النور.

وألقت المعلمة إيمان العمري قصيدة بعنوان “ما أثقل كاهل القلم ” تعرضت فيها لرفعة المكانة التي تحتلها هذه المهنة التي تمس شرائح المجتمع كافة.

وعقب هذه القصيدة تم عرض فيلم وثائقي تناول الحراك الذي خاضه المعلمون من أجل تأسيس نقابتهم والعراقيل والصعوبات التي واجهت تحقيق حلمهم.

وتضمن الفيلم إشارة لأول نقابة أردنية في التاريخ والتي حلت عام 1956 بقرار من الحكومة لتغيب النقابة 60 عاما قبل أن يطلق المعلمون حراكهم إبان الربيع العربي ليجابهوا برفض حكومي فضلا عن سلسلة من العراقيل أعاقت ظهور هذا الكيان.

وشكل اندلاع شرارة الربيع العربي بارقة أمل للمعلمين ليتحقق الحلم في الرابع والعشرين من آذار عام 2011 عندما أقر المجلس الأعلى لتفسير الدستور بعدم وجود مانع قانوني في إنشاء نقابة المعلمين.
كما وافق مجلس الوزراء على قانون نقابة المعلمين في 31 آذار عام 2011 فيما تم إقرار مشروع القانون من مجلس النواب في 24-7-2011.

وعقدت انتخابات الهيئة المركزية في التاسع والعشرين من آذار عام 2012 لاختيار 286 عضوا يشكلون قوام الهيئة المركزية في جميع محافظات المملكة.

واعتبرت شخصيات تربوية واجتماعية أن تأسيس نقابة المعلمين حدث هام وتاريخي يستحق الإشادة.
وقدم المنشدون أحمد دعسان وخيري حاتم وراجي النور وابراهيم الدردساوي أوبريت غنائي للمعلمين بمشاركة طالبات من مدارس الحصاد التربوي تضمن المعاني الرفيعة التي ينطوي عليها تأسيس نقابة المعلمين والقيم السامية التي تستهدف تحقيقها.

وفي ختام الحفل كرم نائب النقيب بدرع النقابة كلا من :البنك الإسلامي، وملحن الأوبريت، ومنشدي الأوبريت، ومخرج الفيلم الوثائقي، ومدارس الحصاد التربوي، وحياة اف ام وقناة اليرموك، فضلا عن تكريم رؤساء فروع النقابة في المحافظات.

وتسلم عبد الرحمن داودية درع النقابة نيابة عن والده عبد خلف داودية أول نقيب للمعلمين في الأردن. وكرمت النقابة المعلمين المتقاعدين درع تسلمه مندوب عنهم.