- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

مندوب مقيم لـ”النقد الدولي” بوزارة المالية

أكدت مصادر مطلعة ان صندوق النقد الدولي يعتزم إرسال “مندوب مقيم” إلى الأردن ليستقر في وزارة المالية، بهدف متابعة تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والذي تم الاتفاق عليه في آب (أغسطس) الماضي.

وبينت المصادر، لـ”الغد”، أن المندوب المقيم للنقد الدولي في وزارة المالية جزء من قرار مجلس الوزراء غير المعلن والمتخذ في 17 آذار (مارس) الماضي، والذي شمل ايضا رفع اسعار التعرفة الكهربائية في بداية تموز (يوليو) المقبل وبنسبة 14 %، والشروع بتنفيذ استراتيجية شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو).

وأكدت المصادر أن الوزير السابق، سليمان الحافظ، وقع على ملحق اتفاقية صندوق النقد الدولي في 27 آذار (مارس) الماضي، بناء على تفويض مجلس الوزراء مقابل حصول المملكة على الدفعة الثانية من قرض النقد الدولي والبالغة 385 مليون دولار.

وبذلك ستكون المملكة قد سارت على نفس نهج مصر بالموافقة على تعيين مندوب لصندوق النقد الدولي بمصر، والذي كشف النقاب عن هويته وهو أسامة كنعان (أردني الجنسية)، بحسب ما ورد في الصحافة المصرية.

وبحسب مدونة صندوق النقد الدولي، فقد شغل كنعان منصب الممثل المقيم ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي في القدس بين عامي 2008 و2010، ثم رئيس البعثة في الضفة الغربية وغزة، وفي سورية حتى العام 2012.

وسبق له العمل في مجال البرامج المدعمة بموارد الصندوق في بلدان الاتحاد السوفيتي السابق وشرق إفريقيا، وفي إدارة شؤون المالية العامة وإدارة الاستراتيجيات والسياسات والمراجعة في صندوق النقد الدولي، وذلك قبل توليه منصب مدير تنفيذي مناوب في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وركز في عمله على النمو الاقتصادي، والتجارة والتمويل على الصعيد الدولي. وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ييل.

وحاولت “الغد” الحصول على تعليق من وزارة المالية إلا أنه لم يتسن لها ذلك.
يشار الى أن المجلس التنفيذي اطلع على تلك التفاصيل وأقرّ الدفعة الثانية ليصبح مجموع ما حصلت عليه المملكة من النقد الدولي نحو 770 مليون دولار من أصل 2 مليار دولار على 36 شهرا.

وبحسب استراتيجية شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو)، والتي سبق وأن نشرتها “الغد”، فإن الاستراتيجية بنيت على أساس تدفق غاز مصري بمقدار 100 مليون قدم مكعب على أساس رفع التعرفة بنسبة 14 % في العام 2013 لمشتركي القطاع الاعتيادي حتى مستوى استهلاك 750 ك.و.س/شهر مع ابقاء اسلوب احتساب الفاتورة وفقا للممارسة الحالية بحيث يستفيد المشتركون من التعرفة المخفضة للشرائح حتى مستوى 750 ك.و.س/شهر، وزيادة التعرفة بنسبة 16 % على جميع القطاعات في العام 2014 بما في ذلك القطاع الاعتيادي، وبنسبة 2 % على القطاع الصناعي والتجاري و5 % على باقي القطاعات بما فيها الاعتيادي لعامي 2015 و2016، وبنسبة 3 % على جميع القطاعات للعام 2017.

يشار الى أن تعديل التعرفة الكهربائية وتخفيض خسائر شركة (نيبكو)، جاء كنتيجة لانقطاع امدادات الغاز المصري ومن ثم توريد كميات أقل من المتفق عليها، ما جعل توليد الكهرباء بواسطة السولار والوقود الثقيل ما يكبد المالية العامة خسائر بمليارات الدنانير.

وتطرقت المصادر، في وقت سابق لـ”الغد”، الى مجيء نائب رئيس صندوق النقد الدولي نعمت شفيق للمملكة أثناء مراجعة الاقتصاد الوطني، وعدم وجود رؤية واضحة لسير برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة مع الصندوق، ما استدعى حينها شفيق للتدخل، لاسيما وأن الموعد الأول لتنفيذ رفع الكهرباء كان في نيسان (ابريل) الماضي، إلا أن الحكومة آثرت ترحيله الى بداية تموز (يوليو) المقبل.