- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

تسجيلات مبارك : الامريكان عرضوا 200 مليون دولار مقابل قاعدة عسكرية فى الشرقية ..الحلقة 4

الاهالي – فى الحلقة الثالثة من تسجيلات الرئيس الأسبق والتى تنفرد بنشرها «اليوم السابع»، وصف مبارك مشروع النهضة بأكبر كذبة فى تاريخ مصر، وأن الخطر فى تمويل المشروع من دول عربية أو شركات أجنبية، وأن قطر «هتجيب أمريكان يهود يستطونوا عندنا.. ويعملوا مشروعات سيئة زى قناة السويس ويأجروها».

وحول قصص المعونات والمساعدات الأجنبية قال مبارك: «أنا كنت بلف العالم وبشحت لمصر بس مش زى ما قال القذافى.. والملك فهد بعتلى مرة 200 مليون دولار فى 1989.. وقالى أنا عارف الدنيا عندكوا صعبة شوية».. وتابع: «السعودية أدتنا 2 مليار ونصف دولار.. و500 مليون دولار نشترى بيهم اللى إحنا عايزينه ونجبلهم الشيكات يدفعوها.. والكويت إدتنا مليار و300 مليون دولار.. أصلى أنا مكنتش بتكبر عليهم وبحترمهم».

وأضاف: الشيخ زايد أدانى 9 مليارات جنيه معونة موجودين فى البنك المركزى فى حساب الدولة.. وده بنك الحكومة.. اللى يحط فلوس فيه تبقى بتاعتها». وقال الرئيس الأسبق إن محققى النيابة سألوه عن الـ9 مليارات.. فأجاب: «قولتلهم علشان ترتاحوا هقولك اتحول للسعودية كام ولفلان كام ونرجع الفلوس بقى.. قالولى لا إنت كده تعمل أزمة فى الاحتياطى النقدى فى البلد.. طيب أومال إيه الله يخرب بيتكو إنتو عاوزين تطلعونى حرامى»..

وكشف الرئيس الأسبق، أن الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى أجر شخصا لاغتيال العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبدالعزيز لكن تمكنت السلطات المصرية من إحباط المحاولة والقبض على من خططها.. وأضاف مبارك: «قولتله إنت هتجبلنا مصيبة كلنا.. فراح سكت.. ومنطقش.. أنا كنت فاهمه كويس وفاهم أبوه»..

وكشف مبارك أن رئيس الوزراء الإسرائيلى وافق أن المصانع المصرية تصدر بالكامل فى الكويز دون مكونات إسرائيلية.. وبدأت مصانع العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر وبرج العرب تصدر، أحمد عز كان بيصدر حديد وأبوالعينين بيصدر السيراميك لأمريكا.. وكله من غير جمارك.. لأن لو صدرنا بجمارك الصين تضربنا».

وعند سؤال الرئيس الأسبق: «والمعونة ديه بقى كانت مقابل إيه؟!».. أوضح مبارك: «ييجوا يخشوا عندنا.. بس هما كانوا عايزين قاعدة عسكرية لكن أنا وريتهم الويل».. وقال أن الأمريكان ضحكوا على أبوغزاله وقالوله نديك 200 مليون دولار مقابل قاعدة عسكرية فى الشرقية وأن أبوغزالة بعتلى جواب قبل سفرى لأمريكا مكتوب فيه: أنا وافقت على طلب الأمريكان ببناء قاعدة عسكرية فى بلبيس بمحافظة الشرقية وهيزودولنا 200 مليون دولار فى المعونة.. فاستدعيت أبوغزاله وقولتله: تراب البلد ميسويش ملايين الدنيا.. وبعدين لا إنت ولا أنا لينا الحق، احنا لازم نستفتى الشعب ديه قاعدة دائمة عندنا».

ملف أكثر خطورة هو ملف أفريقيا وسد النهضة والتعامل معها.. فى هذه الأثناء كان الرئيس السابق محمد مرسى وجه دعوة إلى القوى والأحزاب السياسية لاجتماع لإطلاعها على نتائج التقرير المتعلق بسد النهضة الإثيوبي وتأثير ذلك على حصة مصر من مياه النيل.. وكان أبرز الشخصيات الموجه إليهم الدعوة الدكتور سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة، والدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور والدكتور محمد البرادعى رئيس حزب الدستور، وعمرو موسى رئيس حزب المؤتمر، والدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية، ورامى لكح ومحمد أنور عصمت السادات وكيل مؤسسى حزب التنمية والإصلاح، والداعية الدكتور عمرو خالد، بالإضافة إلى ممثلى الأزهر والكنيسة المصرية لمناقشة الأمر.

بدأ مبارك حديثه: «متهجمش هجوم زى اللى عملوه المجانين إمبارح فى المؤتمر» .. فى إشارة إلى استيائه من بث اللقاء على الهواء مباشرة وتضمن العديد من التصريحات التى وصفت وقتها بـ«الفضيحة» التى تهدد الأمن القومى وهيبة الدولة.. وتابع: «يعنى إيه تقولى أفريقيا هى الأم.. تعرفوا أنا كل شهرين كان بيجيلى رئيس دولة أفريقية.. زيناوى بتاع إثيوبيا ده كان بييجى كل 6 شهور ييجى يقعد معايا».. فيقاطعه طبيبه الخاص قائلاً: «بس زيناوى ده مكنش بيحبنا».. فيرد مبارك: «لا هما الإثيوبيين شكاكين وزى الإخوان كذابين.. ولما جه زيناوى مجبليش سيرة السد ده.. وفى 2006 كان فيه مؤتمر دولى فى شرم الشيخ واحد جاب سيرة تمويل قرض دولى مقابل إنشاء السد.. رحت جبت زيناوى على طول وقولتله إيه حكاية السد دى.. رد وقال لا لا مفيش حاجة محدش يقدر يحجز الميه عن مصر..

يشير مبارك إلى تحذيره لرئيس وزراء أفريقيا وقتها ميليس زيناوى قائلاً: «خد بالك لو حصل أى مشروع لحجز الميه عن مصر هنقع مع بعض وقعة كبيرة.. قال لا لا ودمه كان سايب.. لحد ما انا اتنحيت فى 11 فبراير وبدأ بعدها إجراءات بناء السد».. وكشف مبارك أيضاً: «اللجنة الثلاثية اتعملت من سنتين لكن مشتغلتش.. والناس اللى بتتهمنى بإهمال الملف ده بقولهم إن أنا كل شهر كان عندى اتنين من الرؤساء الأفارقة لتداول الأمر»..

قاطعه الطبيب الخاص كالعادة وسأله: «ما الحل من وجهة نظرك.. تدخل عسكرى؟!».. أجاب مبارك بكل هدوء: «لا لا إحنا كنا مشغلين أجهزتنا هناك.. لدرجة إن زيناوى اشتكى رديت أنا وقولت: لا لا يمكن».. مش زى أنور السادات اللى بيقول لمرسى المخابرات ع الهوا ولا التانى اللى بيقوله يحارب ولا أيمن نور ولا بتاع.. واللى يقولك إحنا نشيع إننا بنشترى طيارات جوية ولا تسريبات عن مش عارف إيه؟!!.. يخرب بيتكو إنتو بتطلعوا بطننا بره»
——————————————————————–
◄◄اتفاقية مياه النيل

اتفاقية تقاسم مياه النيل 1959، هي اتفاقية وقِّعت بالقاهرة في نوفمبر 1959 بين مصر والسودان، وجاءت مكملة لاتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذاك وهى الرغبة في إنشاء السد العالى ومشروعات أعالى النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات في أسوان.

تشتمل اتفاقية الانتفاع الكامل بمياه النيل على عدد من البنود من أهمها: احتفاظ مصر بحقها المكتسب من مياه النيل وقدره 48 مليار متر مكعب سنوياً وكذلك حق السودان المقدر بأربعة مليارت متر مكعب سنوياً.

كما نص هذا البند على أن توزيع الفائدة المائية من السد العالى والبالغة 22 مليار متر مكعب سنوياً توزع على الدولتين بحيث يحصل السودان على 14.5 مليار متر مكعب وتحصل مصر على 7.5 مليار متر مكعب ليصل إجمالى حصة كل دولة سنويًا إلى 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان.
———————————————————————

فكرة توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة أو لإثيوبيا أو أى دولة أفريقية.. استبعدها مبارك تماماً وحذر منهاقائلاً: «مستبعد جداً إنك تخش فى حرب مع الدول ديه لأنه مش من الساهل.. وأسلوب الضرب خطير جدا عندهم».. وتابع: تصور مفيش رئيس أفريقى جه مصر من 2011 بعد ما سبت الحكم ومحدش هييجى مصر تانى.. أنا زرتهم كلهم رحت لبتاع السنغال بنين وجنوب أفريقيا مرتين ولأوغندا ييجى 6 مرات وجيبوتى وغيرهم مخلتش دولة أفريقية إلا ورحتها.. كمان هما كانوا عايزين ييجوا كل شهرين أنا مكنتش ملاحق عليهم.. رئيس نيجيريا بييجى يقعد ويتفسح ومش عارف إيه كلهم عايزين ينبسطوا.. مش هنفى وجود توتر فى العلاقات .. آه طبعاً كان فيه من ساعة حادث الاغتيال بتاع إثيوبيا والسودان.. انا مرحتش علشان مكنش فيه أمن هناك.. لكن زيناوى كان بييجى ويتفسح وينبسط ونتقابل ويحضر كل المؤتمرات.. وكان فيه ود كويس أوى..

أكد مبارك على وسيلة ضغط أخرى من وسائل القوة الناعمة ألا وهى المساعدات وتبادل البعثات الأفريقية للتعامل مع ملف حوض النيل.. فأوضح: «يطلبوا بعثات ودكاترة وأطباء ومدرسين وكل حاجة.. ولما جيه زيناوى يقول عايزين نعدل اتفاقية مياه النيل علشان دى اللى حددها الاستعمار.. رديت عليه وقولتله: زيناوى ما هى برضه حدود دولتك هى اللى رسمها الاستعمار.. ولو فتحنا القصة دى مش هنخلص.. فهو طلب بعدها تغيير اتفاقية حصص توزيع مياه النيل من نفسه.. وقتها رفضنا إحنا والسودان وكان لازم دولتين كمان ميوقعوش على الاتفاقية..

يكرر الطبيب الخاص نقل تخوفات المصريين وقلقهم من أزمة مياه النيل.. فيستكمل مبارك حديثه: «مكنوش يقدروا يفتحوا بوقهم معايا.. راحوا عملوا اتفاقية عنتيبى.. رحت لافف على الدول علشان ميمضوش.. لكن دلوقتى الدول اللى أنا اتفقت معاهم علشان ميمضوش مضوا.. حتى جنوب السودان مضت.. كلمت رواندا وبورندى وأوغندا.. راح لهم أبو الغار كان معاه وفد شعبى.. قعدوا الإثيوبيين يخبطوا فيا جامد ومعاه مصريين بيشتموا.. شوف الوقاحة؟!.. لحد ما اتكلموا الإثيوبيين وقالوا إنه طوال مدة حكم الرئيس الأسبق لم نفكر فى بناء السد على الإطلاق».. يقاطعه الطبيب: «حد كان قال مرة إن حضرتك بعت طيارة حربية للسودان مرة؟!.. يقاطعه مبارك قبل أن يستكمل سؤاله: «لا ديه كانت إشاعة.. وكان عندى وقتها تصور لغارة جوية تطلع تضرب السد فى طلعة واحدة».. فرد الطبيب: «طيب ودلوقتى مينفعش؟!».. أجاب مبارك:«لا طبعا مينفعش.. كده إنت هتوقع مع كل الأفارقة.. أنا كنت جايبهم وقولتلهم أوعى تمضوا.. وأول ما اتنحيت قالك دول مشغولين فى الثورة وبتاع وبدأوا مشروع سد النهضة وتعديل الاتفاقية فى إبريل»..

سأله الدكتور مرة أخرى عن «الحلق» قائلاً: «أخبار الزور إيه ممكن نكشف عليه؟».. ويسأله: «حضرتك شايل اللوز؟!».. يتجاهل مبارك السؤال ويتابع: «فضحونا إمبارح ولا واحد من أفريقيا هيجلهم.. وأيمن نور والكتاتنى يقولك نشغل المخابرات ونضرب ونجيب طيارات.. وأنا لو مكان مرسى أعترض على المهزلة اللى حصلت»..

يقاطعه الطبيب: «فيه معلومة اتقالت إن الاجتماع ده مكنش المفروض يبقى على الهوا.. وهما اتفجؤوا بده».. رد مبارك: «المفروض إن الكاميرات أول ما ندخل تصور بس.. وأول ما نشتغل توقف وتخرج بره فوراً لكن دول شغالين على طول.. اتحسرت»، ويتابع: «إحنا لينا شغل هناك مع القبائل.. والأفارقة».. يسترسل الطبيب: «دول هما ممكن يقطعوا العلاقات؟!».. فيجيب مبارك: «لا هما مش هيقطعوا العلاقات بس هياخدوا جنب مننا وبيقولوا إنهم بلغوه ومقالش حاجة» فى إشاره إلى صمت وتواطؤ الرئيس السابق محمد مرسى فى قضية تحويل مجرى نهر النيل تمهيداً لبناء سد النهضة..

يعنى حضرتك قولتلى الأسبوع اللى فات إنك كلمت مدير البنك الدولى علشان ميمولش سد النهضة؟.. فأجاب مبارك بحزم شديد: «آه أنا عارف إنهم عايزين يعملوا سد من زمان فسمعت إنهم عايزين تمويل.. فكلمت مدير البنك فقالى أنا هفوت عليك بعد بكره.. قولتله أنا ممكن أعملك مصيبة.. فراح ضحك.. على فكرة كان يهودى وقتها بس كان شاطر جدًا.. ووقفوا التمويل ومدهمش فلوس.. وكل ما كنت أعرف إن فيه حد هيمولهم أوقف الموضوع».. وتابع: «خد بالك هما مجبوش سيرة إنهم هيبنوا سد بس أنا عارف من أيام عبدالناصر عايزين يبنوا وبيشتغلوا على القصة دى».. يسأله طبيبه الخاص: «أنا حد قالى إن الدولة بتاعتنا وقفت محاولات بناء السد ده مرتين قبل كده عن طريق القبائل اللى هناك».. قاطعه مبارك: «لا لا ده كان سد 90 متر».. فأكمل الطبيب: «أيوه فى بداية البناء يعنى».. فقاطعه الرئيس الأسبق: «لا هما ابتدوا يبنوا فى إبريل لما لقونا فى مظاهرات وأنا اتنحيت قالولك بس الراجل اللى كان حايشينا مشى.. وأنا فى 1993 حذرت زيناوى بتاع إثيوبيا.. بس هما مكارين قالى: أنا مقدرش أحوش المياه عن مصر.. إثيويبا تغرق.. قولتله أيوه كده طمنى.. أتاريهم كانوا بيخططوا من زمان».. قاطعه الدكتور: «هو كان لازم التعامل يبقى كده مش بالاجتماع المغلق المذاع ع الهوا».. يضحك مبارك: «اه اجتماع سرى على الملأ.. و.. كانا بيخافوا منا بسبب العلاقات».. يقاطعه الطبيب: «العلاقات من أيام عبدالناصر تاريخية».. فيجيب مبارك: «وقت عبدالناصر كان فيه أجانب كتير فى أفريقيا.. وكان بيحضر كل القمم الأفريقية.. ومكنش عنده غير روسيا بس مكنش فيه علاقات مع أمريكا ولا أوروبا.. لكن دلوقتى عندنا أفريقيا وأوروبا وأمريكا والصين وروسيا وأمريكا اللاتينية وغيرها»..

———————————————————————–
◄◄ زيارة الوفد الشعبى لدول حوض النيل

فى 30 إبريل 2011 زار وفد شعبى ضم عددًا من المثقفين والفنانين والأدباء ورؤساء الأحزاب والقوى السياسية المختلفة العاصمةالإثيوبية فى إطار السعى لبناء نظام جديد، وتأسيس سياسةداخلية وخارجية جديدة تحقق مصالح المصريين، وتحمي أمنهم القومى.. وأكد أعضاء الوفد أنه إذا عادت مصر إلى أفريقيا، عادت أفريقيا إلى مصر، ونؤكد أهمية العودة الشعبية باعتبارها تعبر عن إرادة المصريين.. وقال أعضاء الوفد إن العلاقات بين الشعوب هى التي ستحقق انفراجة فى الأزمة القائمة حاليا بين مصر وبعض دول حوض النيل.وأوضح أعضاء الوفد أن من بين أهداف الزيارة مد الجسور مع إثيوبيا، حيث إنها دولة كبيرة وشقيقة وبيينا تراث كبير وعظيم مشترك ونحن شركاء فى شىء عظيم وهو نهرالنيل، وهو ما يعنى وجود روابط قوية، وحدث فى الفترة الماضية كبوة في العلاقات بين البلدين لم تكن لها ضرورة فى إطار روح ثورة 25 يناير التى أسقطت النظام السابق، وفى إطار السعى إلى بناء نظام جديد، ولمحاولة البحث عن حل لأزمة مياه حوض النيل.
———————————————————————–

كبرى المفاجآت التى ربما يتسبب الكشف عنها فى فضيحة دولية لا تقل عن «ووتر جيت».. فضيحة لرؤساء دول تجبرهم على التنحى والمحاكمة السياسية من قبل شعوبهم بتهمتى الخيانة العظمى وتقاضى رشاوى.. الرئيس الأسبق يكشف بالأسماء والمبالغ قائمة رؤساء دول وحكومات أفريقية حصلوا على مبالغ نقدية من مصر مقابل التواطؤ والتغاضى عن توقيع اتفاقية تعديل حصص مياه النيل..

كشف الرئيس مبارك قائلاً: «أنا جايب فلوس من السعودية بحطها فى البنك المركزى أصرف فوائدها وأدى ده مليون وده مليون وكده.. فمحدش مضى على الاتفاقية أتاريهم بيحضروا للسد وده اللى عرفته بعد ما اتنحيت فى 2011».. هنا نتوقف قليلاً ويبدو أن مبارك ومصر تعرضا لخداع أو شىء من هذا القبيل.. إلا أن الطبيب عاد وسأله: «هل لليهود يد أو دور هناك؟!».. أجاب مبارك: «اليهود بيشتغلوا كويس فى أفريقيا».

فى حديث تاريخى ربما يكشف عن شهادة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك للتاريخ.. سأل أحد الضباط المكلفين بتأمينه المتواجد معه فى الغرفة قائلاً: «ورأيك إيه يا ريس فى إن الأردن طلبت من أمريكا صواريخ باتريوت وطائرات إف 16 من أجل مناورات عسكرية مشتركة وأنها هتطلب يفضلوا عندهم بعد الانتهاء من التدريبات المشتركة».. فرد الطبيب: «الأردن وإسرائيل وأمريكا طول عمرهم حبايب».. فتدخل مبارك قائلاً: «قبل ما يبقى فيه عندنا اتفاقية سلام.. كان الملك بتاع الأردن بينزل إسرائيل واللى قال ده رئيس الوزراء الإسرائيلى إسحاق رابين فى حوار معاه إنه بيجلنا يتغدى».. فى إشارة إلى الملك الراحل حسين عاهل الأردن الذى عرف عنه مواقفه الموالية لإسرائيل، وتسريب وثائق وحوارات تكشف تعاونه مع تل أبيب وقتها..

تحدث الضابط المكلف بالحراسة عن الاتهام الموجه للملك حسين بأنه وراء تسريب موعد حرب السادس من أكتوبر عام 1973 للجانب الإسرائيلى.. فرد مبارك: السادات مقالش للملك حسين حاجة.. ده هو قال للرئيس الراحل ياسر عرفات.. قاله: هات كتيبة وكام جندى ويبقى اسمك اشتركت معانا فى الحرب.. وإسرائيل عرفت.. راحت جولدا مائير رئيسة الوزراء وقتها استدعت الاحتياط الساعة 11 صباحًًا.. لكن لما شافت الجنود بيلعبوا كرة راحت قالت المصريين زى كل مرة بيهوشوا.. فرحنا الساعة 2 ضربناها قبل الحرب بـ6 دقائق بصواريخ طائرات ودمرنا قوة الاتصالات الإسرائيلية الحربية الأساسية»..

هنا نحن أمام واقعة خطيرة تعيد كتابة التاريخ مجددًا.. وتوجد ملاحظتان جديرتان بالتسجيل والاهتمام: الأولى أن الملك حسين عاهل الأردن الراحل برىء من تهمة نقل موعد حرب أكتوبر للجانب الإسرائيلى.. الأخيرة والأكثر أهمية هى أن الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات يلمح مبارك إليه فى معرفة إسرائيل بموعد الحرب وهذا ما يتنافى مع عشرات الوثائق التى تؤكد أنه الملك حسين وليس عرفات.

يستكمل مبارك ذكرياته فى حرب أكتوبر قائلاً: «ضربت قاعدة الاتصالات الإسرائيلية ودمرتها قبل الحرب بـ6 دقائق لنسف أى اتصالات عسكرية من القاعدة إلى غرف العمليات.. فتفاجأ رئيس غرفة العمليات قائلاً: إيه اللى حصل الاتصالات عندهم اتقطعت قولتله: ياه إنت متعرفش إحنا دمرناها».. وتابع: «هو مكنش يعرف بالمهمة الاستباقية دى غير الرئيس السادات والمشير أحمد إسماعيل وأنا.. بعد توجيه الضربات للعدو رحت لفيت للتمويه بالطائرة من الإسكندرية لأبو حماد.. ورجعت غرفة عمليات القوات الجوية قدام نادى الزهور فى فيلا وكلمت غرفة عمليات القيادة المركزية للقوات المسلحة.. اتصلت بالتيلفون ردوا بسرعة.. كلهم كانوا متأهبين ومنتظرين.. ترمى الإبره ترن.. رد عليا أحمد إسماعيل قولتله: يا فندم إحنا حققنا إنجاز كبير بس فيه خساير حوالى 6 طائرات وأخو الرئيس اتصاب واتضرب.. لقيت الرئيس السادات سأله قاله مين اللى معاك ده يا أحمد.. رد الأخير: ده حسنى مبارك.. قاله: إدهونى.. كلمنى السادات وقالى إيه الأخبار حكيتله.. لقيته علا صوته: «انتصرنا.. مبروك الحرب يا ولاد».. اختتم الطبيب وضابط الحراسة الحوار بالدعاء لمبارك بدوام الصحة والعافية، وأن يجعل ما فعله فى ميزان حسناته.

دقائق ويقرر الطبيب المشرف على علاج الرئيس السابق ألا ينتظر جمال مبارك أكثر من ذلك.. يسأل الحرس: من الممرض المشرف على العلاج فى هذه الفترة؟.. فيجيب الحرس: محمد.. يسأله الدكتور: «عندك خافض حرارة للسان؟».. فيجيب الممرض: «حاضر هجيبه».. ينصرف محمد ويتجه الدكتور إلى غرفة مبارك يقرع الباب بهدوء ويدخل ملقيًا التحية: «السلام عليكم».. لم يسمعها مبارك فى الأول بسبب أمراض الأذن التى يعانى منها.. فيرددها مجددًا بصوت عالٍ: «السلام عليكم».. ثم يضيف: «إزى حضرتك ياريس».. فيرد مبارك: «أهلاً أهلاً».. فيبادره الدكتور: «أخبار حضرتك إيه.. واحشنا؟».. يتحدث مبارك: «إنت فين من زمان؟».. يجيب الدكتور: «والله ياريس.. أنا عايز آجى أشوف حضرتك بس الظروف مش سامحه؟».. هنا يشير الطبيب إلى أحوال البلد وما تبعها من مظاهرات وأحداث عنف فى الشارع، ويواصل الدكتور الترحيب بالرئيس الأسبق: «إزى سيادتك واحشنا خالص».. فيرد مبارك: «الله يخليك»..

يستطرد الدكتور بادئًا فى عمله: «كل مرة بقولهم الودان ديه تعبانة وفى حاجة لازم نبص عليها».. يرد مبارك: «ما أنا بقولهم خليهم يتفضلوا».. فيقاطعه الدكتور: «هما بيقولولى لازم يبقى فيه طلب رسمى»، يبدو من هذه العبارة أن الطبيب يطلب باستمرار زيارة الرئيس الأسبق للكشف والعلاج إلا أن الظروف الأمنية والجهات القضائية والأمنية المخول لها السماح بتلك الزيارة ترفض لاحتياطات مختلفة.. يعاود الدكتور الحديث: «أخبار حضرتك إيه وأخبار السماعات إيه والودان؟».. رد مبارك: «معرفش السماعات صوتها واطى».. فسأل الدكتور: «طيب الحجارة أخبارها إيه؟».. يرد مبارك: «الحجارة كويسة ما هى وصلتنى».. يعاود الدكتور الحديث: «يعنى لسه فيه حجارة شغالة»؟.. فيرد مبارك: «آه تمام».. ويختتمها الطبيب: «كويس كويس».. يتضح أيضاً من هذا السياق أن الطبيب أرسل لمبارك بناء على طلبه حجارة وبطاريات لسماعات الأذن..

ينتقل الطبيب إلى جزئية أخرى وهى الأنف.. فيسأله: «أخبار المناخير إيه؟».. فيرد مبارك: «كويس»..ينتقل لجزئية ثالثة: «أخبار البلعوم إيه؟».. يرد مبارك: «كويس تمام».. يؤمّن الطبيب على حديثه: «يعنى البلع كويس الحمد لله؟!».. فيؤكد مبارك: «آه».. ينقل الطبيب للرئيس الأسبق تحيات محافظة المنوفية إليه.. ويبدو هنا من السياق أن الطبيب ينتمى إلى نفس المحافظة ومسقط رأس الرئيس الأسبق أو على الأقل نقل هذه التحيات إليه أحد المقربين منه.. قائلاً: «كل المنايفة بتسلم عليك ياريس».. فيرد مبارك بقليل من الرضا: «الله يسلمهم».. يستطرد الدكتور: «يعنى سلامات كتير».. يرد مبارك: «الله يسلمهم».. يكمل الدكتور: «المنوفية وحشتك؟!».. فيرد مبارك: «آه والله وحشتنى».. ويستطرد الدكتور: «ناس طيبين أوى المنايفة دول أنا بنزل كل أسبوع هناك».. فيجاوب مبارك : «أحسن والله دول ناس كويسة».. يتدخل أحد طاقم الحراسة فى الحديث ويقول: «أنا جدتى وجوز خالتى من المنوفية ودلوقتى قيادة أمنية كبرى فى شمال سيناء».. فيبادله مبارك الحديث ضاحكاً: «يعنى طلع عندك أصل منوفى»..