- الأهالي - www.hashd-ahali.org.jo -

توسيع البناء الاستيطاني بالقدس بحجة حماية المباني من الزلازل

الاهالي – هناك خطة تطلق عليها إسرائيل الرسمية “المخطط الهيكلي الإقليمي لحماية المباني القائمة من خطر الزلازل 38” وتختصرها إسرائيل بثلاثة أحرف استهلالية باللغة العبرية هي “ت.م ” أ 38″ تعتمدها إسرائيل لإعادة ترميم المباني القديمة القائمة بهدف تقويتها في مواجهة الزلازل.

حتى الان تبدو هذه الخطة او الخارطة الهيكلية مخططا بريئا اعتياديا متبعا في كل دول العالم بل تلام تلك الدولة التي لا تمتلك خارطة ومخططا مماثلا لكن إسرائيل تستغل هذه الخارطة لتعزيز البناء الاستيطاني بمدينة القدس المحتلة وذلك من خلال ادخال تغيرات جوهرية هامة وكبيرة على الخارطة المذكورة تسمح بتوسيع البناء الاستيطاني بمدينة القدس تحت حجة الحماية من الزلزال وتحويل هذا المخطط إلى مشروع مجدي اقتصاديا وجذب المستثمرين الراغبين بتنفيذه عبر منحهم فرص لإضافة طوابق جديدة على المباني القائمة, وفقا لما نشرته خلال الأسبوع الماضي لجنة البناء اللوائية وطرحته كمشروع لاعتراض الجمهور الواسع وهي الخطوة قبل الأخيرة لاعتماد القرار وإنفاذه حسب ما أورده ملحق “بونس” الاقتصادي الصادر عن صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية.

وأطلقت اللجنة المذكورة على خطتها المعدلة التي طرحتها أمام الجمهور لتقديم الاعتراضات اسم “خطة تعزيز المباني القائمة في مواجهة الزلزال بمدينة القدس 10038 ” وتتضمن حاليا تغيرات جوهرية وهامة جدا مثل تسهيلات تتعلق بالحصول على تراخيص البناء وتوسيع حقوق البناء في الكثير من مناطق القدس ورفع قيود هامة كانت مفروضة على مشاريع من هذا القبيل وإزالة عيوب تنظيمية وتخطيطية كثيرة موجودة في الخطة الاصلية وبالتالي ازالة الكثير من القيود التي تعيق تنفيذ الكثير من المشاريع.

وتأمل لجنة البناء والتخطيط ان تشجع التعديلات الجديدة وتعجل بتنفيذ المشروع ” ت. م”أ 38″ عبر تحويله إلى مشروع مجدي اقتصاديا يجذب المستثمرين خاصة وان أهم التغيرات الجديدة تتناول توسيع حقوق البناء لان الكثير من المستثمرين ارتدعوا وامتنعوا عن تنفيذ مشاريع تعزيز الأبنية لان التعديل رقم “3” الذي يسمح بإضافة طابقين ونصف على كل بناء لم يكن يسري على الكثير من أحياء وضواحي القدس ما حول الكثير من المشاريع إلى فشل اقتصادي بالنسبة للمستثمرين.

الخطة الجديدة المقترحة تشمل ” توسيع حقوق البناء” ما يعني السماح بإضافة طوابق جديدة على أبنية قائمة في الأحياء التي تصنف ضمن المدينة التاريخية مثل أحياء القطمون القديم، رحافيا، طالبية، البقعة، القرية الألمانية، الثوري ” ابو ثور ” ومحيطه وغيرها من الأحياء التاريخية دون ان تتطرق المصادر الإسرائيلية إلى مصير أحياء القدس العتيقة في سياق التعديلات الجديدة التي ستسري على جميع الابينة القديمة غير المصنفة كأبنية تاريخية محمية.

ويسمح تعديل جديد بإضافة طابقين “2” على الابينة التي سمحت الخطة القديمة بإضافة طابق واحد عليها كما يسمح بإضافة طابقين في المناطق المصنفة كمناطق تطوير مستقبلي الممتدة على طول مسار القطار الخفيف حيث خضع البناء في هذه المناطق حتى الان إلى قيود منعت بشكل مطلق تقريبا البناء فيها خشية ان يعطل البناء خطط البلدية المستقبلية لتطوير المدينة فيما تطالب الخطة الجديدة بدراسة كل طلب للبناء على حدة بشرط حصول الطلب على موافقة مهندس البلدية قبل المصادقة عليه.

وأخيرا تمت المصادقة على خطة “ت.م ” أ 38 ” عام 2005 بهدف إفساح المجال أمام إعادة ترميم وتتقوية المباني القديمة التي لم تبنى وفقا لقوانين ومعايير البناء الإسرائيلية المعدلة التي دخلت حيز التنفيذ\ قبل 40 عاما تقريب لمواجهة الزلازل بهدف تهيئة هذه المباني لمواجهة سيناريو زلزال متوقع وتتطرق الخطة إلى الأبنية التي أقيمت حتى عام 1980 ومرت الخطة بتعديلات وإضافات كثيرة بهدف جعلها خطة مناسبة وملائمة للمستثمرين.

وتمنح الخطة المستثمر حوافز اقتصادية كثيرة وتسمح لهم بإضافة ” طابقين ونصف ” للمبنى موضوع العطاء وفقا للتعديل رقم “3” وتوسيع الشقق السكنية بـ 25 متر مربع عبر زيادة غرفة محصنة لكل شقة إضافة لإعفاءات ضريبية.